Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٥٤٩

ثُمَّ انْظُرْ رُكُوعَكَ وَ سُجُودَكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ أَتَمَّ النَّاسِ صَلَاةً وَ أَحْفَظَهُمْ لَهَا وَ كَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ إِذَا رَفَعَ صُلْبَهُ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْ ءَ سَمَاوَاتِكَ وَ مِلْ ءَ أَرْضِكَ وَ مِلْ ءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْ ءٍ فَإِذَا سَجَدَ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي يَرَى وَ لَا يُرَی وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى أَنْ يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكَ مِمَّنْ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ يَرْضَاهُ حَتَّى يَبْعَثَنَا عَلَى شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ وَ حُسْنِ عِبَادَتِهِ وَ أَدَاءِ حَقِّهِ وَ عَلَی كُلِّ شَيْ ءٍ اخْتَارَهُ لَنَا فِي دُنْيَانَا وَ دِينِنَا وَ أُولَانَا وَ أُخْرَانَا وَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ يَا أَهْلَ مِصْرَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَنْ تُصَدِّقَ أَقْوَالَكُمْ أَفْعَالُكُمُ وَ أَنْ يَتَوَافَقَ سِرُّكُمْ وَ عَلَانِيَتُكُمْ وَ لَا تُخَالِفَ أَلْسِنَتَكُمْ قُلُوبُكُمْ فَافْعَلُوا عَصَمَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ بِالْهُدَی وَ سَلَكَ بِنَا وَ بِكُمُ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى ١وَ إِيَّاكُمْ دَعْوَةَ الْكَذَّابِ ابْنِ هِنْدٍ وَ تَأَمَّلُوا وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا سَوَاءَ إِمَامُ الْهُدَى وَ إِمَامُ الرَّدَی وَ وَصِيُّ النَّبِيِّ عليهما السلام وَ عَدُوُّ النَّبِيِّ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ يُحِبُّ وَ يَرْضَی لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِناً وَ لَا مُشْرِكاً أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ اللَّهُ بِإِيمَانِهِ وَ أَمَّا الْمُشْرِكُ فَيُخْزِيهِ اللَّهُ بِشِرْكِهِ وَ لَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ ٢كُلَّ مُنَافِقٍ عَالِمِ اللِّسَانِ يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَ يَفْعَلُ مَا تُنْكِرُونَ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَاتُهُ وَ سَاءَتْهُ سَيِّئَاتُهُ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ حَقّاً وَ قَدْ كَانَ يَقُولُ خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ حُسْنُ سَمْتٍ وَ [لا] فِقْهٌ فِي سُنَّةٍ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ أَفْضَلَ الْفِقْهِ الْوَرَعُ فِي دِينِ اللَّهِ وَ الْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ أَعَانَنَا

(١)1- 1 كذا في أصلی، و في شرح ابن أبی الحديد: «المحجة الوسطی ...».
(٢)2- 2 كذا في الأصل، و في شرح ابن أبی الحديد: «عليهم».

:  · /bihar/33/549/