- وَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ- كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَ مَعَهُ خَمْسَةُ آلَافٍ قَدْ حَلَقُوا رُءُوسَهُمْ.
أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ عَزْلَ قَيْسٍ عَنْ مِصْرَ مِمَّا غَلَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَصْحَابُهُ وَ اضْطَرُّوهُ إِلَی ذَلِكَ وَ لَمْ يَكُنْ هَذَا رَأْيَهُ كَالتَّحْكِيمِ وَ لَعَلَّهُ أَظْهَرُ وَ أَصْوَبُ ١
ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ كَانَ عَهْدُ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا مَا عَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ وَلَّاهُ مِصْرَ أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ خَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْمَغِيبِ وَ الْمَشْهَدِ وَ أَمَرَهُ بِاللِّينِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَ الْغِلْظَةِ عَلَى الْفَاجِرِ وَ بِالْعَدْلِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ بِالْإِنْصَافِ لِلْمَظْلُومِ وَ بِالشِّدَّةِ عَلَی الظَّالِمِ وَ بِالْعَفْوِ عَنِ النَّاسِ وَ بِالْإِحْسَانِ مَا اسْتَطَاعَ وَ اللَّهُ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ يُعَذِّبُ الْمُجْرِمِينَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ مَنْ قِبَلَهُ إِلَى الطَّاعَةِ وَ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فِي الْعَافِيَةِ وَ عِظَمِ الْمَثُوبَةِ مَا لَا يُقْدَرُ قَدَرُهُ وَ لَا يُعْرَفُ كُنْهُهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَجْبِيَ خَرَاجَ الْأَرْضِ عَلَى مَا كَانَتْ تُجْبَى عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ لَا يُنْتَقَصُ وَ لَا يُبْتَدَعُ ثُمَّ يَقْسِمَهُ بَيْنَ أَهْلِهِ كَمَا كَانُوا يَقْسِمُونَهُ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ حَاجَةٌ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُلِينَ لَهُمْ جَنَاحَهُ وَ أَنْ يُوَاسِيَ بَيْنَهُمْ فِي مَجْلِسِهِ وَ وَجْهِهِ لِيَكُونَ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً وَ أَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ أَنْ يَقُومَ بِالْقِسْطِ وَ أَنْ لَا يَتَّبِعَ الْهَوَى وَ أَنْ لَا يَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ مَنِ
:
· /bihar/33/540/