وَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَخَا مُحَمَّدٍ لِأُمِّهِ وَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ إِمْرَةٌ وَ سُلْطَانٌ فَاسْتَعْمَلَ عَلِيٌّ عليه السلام مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى مِصْرَ لِمَحَبَّتِهِ لَهُ وَ لِهَوَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَخِيهِ فِيهِ وَ كَتَبَ مَعَهُ كِتَاباً إِلَى أَهْلِ مِصْرَ فَسَارَ حَتَّى قَدِمَهَا فَقَالَ لَهُ قَيْسٌ مَا بَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا غَيَّرَهُ فَغَضِبَ وَ خَرَجَ عَنْهَا مُقْبِلًا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ لَمْ يَمْضِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام بِالْكُوفَةِ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ جَاءَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ شَامِتاً بِهِ وَ كَانَ عُثْمَانِيّاً فَقَالَ لَهُ نَزَعَكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ قَدْ قَتَلْتَ عُثْمَانَ فَبَقِيَ عَلَيْكَ الْإِثْمُ وَ لَمْ يُحْسِنْ لَكَ الشُّكْرَ فَزَجَرَهُ قَيْسٌ وَ قَالَ يَا أَعْمَى الْقَلْبِ يَا أَعْمَى الْبَصَرِ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ أُلْقِیَ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَهْطِكَ حَرْباً لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ إِنَّ قَيْساً وَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ خَرَجَا حَتَّى قَدِمَا عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام الْكُوفَةَ فَخَبَّرَهُ قَيْسٌ الْخَبَرَ وَ مَا كَانَ بِمِصْرَ فَصَدَّقَهُ وَ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام بِصِفِّينَ هُوَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ كَانَ قَيْسٌ طُوَالًا أَطْوَلَ النَّاسِ وَ أَمَدَّهُمْ قَامَةً وَ كَانَ سِنَاطاً ١أَصْلَعَ شُجَاعاً مُجَرَّباً مُنَاصِحاً لِعَلِيٍّ عليه السلام وَ لِوُلْدِهِ وَ لَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ مَاتَ أَقُولُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مُخْتَصَرٌ مِمَّا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ وَ قَالَ فِيهِ وَ كَانَ قَيْسٌ عَامِلًا لِعَلِيٍّ عليه السلام عَلَى مِصْرَ فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ لَا تَسُبُّوا قَيْساً فَإِنَّهُ مَعَنَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّاً فَعَزَلَهُ وَ أَتَى الْمَدِينَةَ فَجَعَلَ النَّاسُ يُغْرُونَهُ وَ يَقُولُونَ لَهُ نَصَحْتَ فَعَزَلَكَ فَلَحِقَ بِعَلِيٍّ عليه السلام وَ بَايَعَهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً عَلَى الْمَوْتِ بَعْدَ مَا أُصِيبَ عَلِیٌّ عليه السلام وَ صَالَحَ الْحَسَنُ مُعَاوِيَةَ ٢فَقَالَ لَهُمْ قَيْسٌ إِنْ شِئْتُمْ دَخَلْتُمْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَبَايَعَهُ مَنْ مَعَهُ إِلَّا خثيمة [خَيْثَمَةَ] الضَّبِّيَ
:
· /bihar/33/539/