Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٥١٣

نَقَضَا بَيْعَتِي عَنْ غَيْرِ حَدَثٍ وَ أَخْرَجَا عَائِشَةَ فَسَارُوا بِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ فَصِرْتُ إِلَيْهِمْ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَالْتَقَيْنَا فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى مَا خَرَجُوا مِنْهُ فَأَبَوْا فَأَبْلَغْتُ فِي الدُّعَاءِ وَ أَحْسَنْتُ فِي الْبَقِيَّةِ وَ اعْلَمْ أَنَّ عَمَلَكَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ وَ كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ وَ رُوِیَ أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ كِتَابُهُ عليه السلام دَعَا بِثِقَاتِهِ وَ قَالَ لَهُمْ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَوْجَسَنِي وَ هُوَ آخِذِي بِمَالِ أَذْرَبِيجَانَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ أَنَا لَاحِقٌ بِمُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ الْمَوْتُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ تَدَعُ مِصْرَكَ وَ جَمَاعَةَ قَوْمِكَ فَتَكُونُ ذَنَباً لِأَهْلِ الشَّامِ فَاسْتَحْيَا مِنْ ذَلِكَ وَ بَلَغَ قَوْلُهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عليه السلام كِتَاباً يُوَبِّخُهُ فِيهِ وَ يَأْمُرُهُ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ وَ بَعَثَ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ فَلَامَهُ حُجْرٌ عَلَى ذَلِكَ وَ نَاشَدَهُ اللَّهُ وَ قَالَ أَ تَدَعُ قَوْمَكَ وَ أَهْلَ مِصْرِكَ وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَلْحَقُ بِأَهْلِ الشَّامِ وَ لَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَقْدَمَهُ إِلَى الْكُوفَةِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ عليه السلام ثِقْلَهُ فَوَجَدَ فِيهَا مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ: وَ رُوِیَ: أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَخَذَهَا وَ كَانَ ذَلِكَ بِالنُّخَيْلَةِ فَاسْتَشْفَعَ الْأَشْعَثُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَأَطْلَقَ لَهُ مِنْهَا ثَلَاثِينَ أَلْفاً فَقَالَ لَا يَكْفِينِي فَقَالَ لَسْتُ بِزَائِدِكَ دِرْهَماً وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ تَرَكْتُهَا لَكَانَ خَيْراً لَكَ وَ مَا أَظُنُّهَا تَحِلُّ لَكَ وَ لَوْ تَيَقَّنْتُ ذَلِكَ لَمَا بَلَغْتَهَا مِنْ عِنْدِي فَقَالَ الْأَشْعَثُ خُذْ مِنْ جِذْعِكَ مَا أَعْطَاكَ.

و أقول: الأذربيجان اسم أعجمي غير مصروف و الألف مقصورة و الذال ساكنة و منهم من يقول آذربيجان بمد الهمزة و ضم الذال و سكون الراء.

و لعل المراد بالهنات أي الأمور القبيحة ما كان من ارتداده و موافقته لخلفاء الجور في جورهم أي لو لا تلك الأمور لكنت في هذا الأمر متقدما على غيرك في الفضل و السابقة.

و يحتمل أن يراد بالهنات ما في قلبه من النفاق و الحقد و العداوة أي لو لا تلك الأمور لكان ينبغي أن تكون متقدما على غيرك في بيعتي و متابعتی و لعل

:  · /bihar/33/513/