Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٥١١

شاخصا قال تعالی وَ لَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ أو في أمر تعذر به أي لضرورة تكون عذرا شرعا.

قوله عليه السلام في جمل أمورك أي في جملتها و كلها و خادع نفسك أي بأخذ عفوها و نشاطها و ترغيبها إلی العبادة بذكر الوعد و الوعيد و صحبة العباد و النظر إلى أطوارهم الحسنة من غير قهر و جبر حتى يمل و يضجر بل بأن يتلطف لها و لا يحملها فوق طاقتها و قال الجوهري عفو المال ما يفضل عن النفقة.

فإن الشر بالشر لعل المراد بالشر الثاني صحبة الفاسق و بالأول سوء العاقبة أو بالأول ما تكتسبه النفس من تلك المصاحبة و قيل الشر يقوى بالشر كالنار تقوى بالنار فمخالطتهم جاذبة لك إلى مساعدتهم و في بعض النسخ ملحق بصيغة اسم الفاعل أي يلحقك الشر بالشر.

«708»-١نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ عليه السلام إِلَى الْأَسْوَدِ بْنِ قُطَبَةَ صَاحِبِ جُنْدِ حُلْوَانَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْوَالِيَ إِذَا اخْتَلَفَ هَوَاهُ مَنَعَهُ ذَلِكَ كَثِيراً مِنَ الْعَدْلِ فَلْيَكُنْ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءً فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْجَوْرِ عِوَضٌ مِنَ الْعَدْلِ فَاجْتَنِبْ مَا تُنْكِرُ أَمْثَالَهُ وَ ابْتَذِلْ نَفْسَكَ فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ رَاجِياً ثَوَابَهُ وَ مُتَخَوِّفاً عِقَابَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلِيَّةٍ لَمْ يَفْرُغْ صَاحِبُهَا قَطُّ فِيهَا سَاعَةً إِلَّا كَانَتْ فَرْغَتُهُ عَلَيْهِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّهُ لَنْ يُغْنِيَكَ عَنِ الْحَقِّ الشَّیْ ءُ أَبَداً وَ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْكَ حِفْظُ نَفْسِكَ وَ الِاحْتِسَابُ عَلَى الرَّعِيَّةِ بِجُهْدِكَ فَإِنَّ الَّذِي يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يَصِلُ بِكَ وَ السَّلَامُ.

بيان: قوله عليه السلام إذا اختلف هواه كما إذا لم يكن الخصمان

(١)1- 708- رواه السيّد الرضيّ رحمه اللّٰه في المختار: 59 من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام من نهج البلاغة.

:  · /bihar/33/511/