Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٤٩٥

شركة في إحداثها إذ هو السبب البعيد و أبو العباس كنية ابن عباس.

و قال الجوهري فال الرأي يفيل فيولة ضعف و أخطأ و رجل فال و فائل أي ضعيف الرأي مخطئ الفراسة.

«700»-١نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ عليه السلام إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ مَا انْتَفَعْتُ بِكَلَامٍ بَعْدَ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانْتِفَاعِي بِهَذَا الْكَلَامِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَسُرُّهُ دَرَكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ وَ يَسُوؤُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا نِلْتَ مِنْ آخِرَتِكَ وَ لْيَكُنْ أَسَفُكَ عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْهَا وَ مَا نِلْتَ مِنْ دُنْيَاكَ فَلَا تُكْثِرْ بِهِ فَرَحاً وَ مَا فَاتَكَ مِنْهَا فَلَا تَأْسَ عَلَيْهِ جَزَعاً وَ لْيَكُنْ هَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ.

بيان: أول الكلام إشارة إلى قوله تعالى ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ و الدرك محركة لحاق الشی ء و الوصول إليه بعد طلبه و اسم لم يكن ضمير المرء و الغرض عدم الإكثار في الفرح بالنعم بحيث يؤدي إلى الاغترار بالدنيا و الغفلة عن العقبى و عدم الحزن المفرط في المصيبة بحيث يفضي إلى عدم الرضا بالقضاء و ترك ما يجب أو يستحب فعله.

قوله عليه السلام بما نلت من آخرتك أي من أسباب آخرتك و الطاعات التي توجب حصول الدرجات الأخروية و لا تأس أي لا تحزن.

«701»-٢نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ عليه السلام إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ

(١)1- 700- رواه السيّد الرضيّ رحمه اللّٰه في المختار: 22 من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب نهج البلاغة.
(٢)2- 701- رواه الشريف الرضی رضوان اللّٰه عليه في المختار: 29 من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة.

:  · /bihar/33/495/