قوله عليه السلام فلتكن سريرتك فعلا أي لا تضمر خلاف ما تفعل و لا تخدع الناس قوله عليه السلام و مغرس الفتن قال ابن أبي الحديد أي موضع غرسها و يروي بالعين المهملة و هو الموضع الذي ينزل فيه القوم آخر الليل.
فحادث أهلها أي تعهدهم بالإحسان قال في النهاية فيه حادثوا هذه القلوب بذكر اللّٰه أي اجلوها و اغسلوا الدرن عنها و تعاهدوها بذلك كما يحادث السيف بالصقال.
و في الصحاح قال الأصمعي تنمر له أي تنكر له و تغير و أوعده لأن النمر لا يلقاه أبدا إلا متنكر غضبان و تنمروا تشبهوا بالنمر لم يغب لهم نجم أي لم يمت لهم سيد إلا قام آخر مقامه و قال ابن ميثم الوغم الترة و الأوغام الترات أي لم يهدر لهم دم في جاهلية و لا في إسلام يصفهم بالشجاعة و الحمية فالمضاف محذوف أي لم يسبقوا بشفاء حقد من عدو.
و يحتمل أن يكون المعنى أنهم لم يسبقهم أحد إلى الترات و الأحقاد لشرف نفوسهم بقلة احتمالهم للأذى و ذلك لأن المهين الحقير في نفسه لا يكاد يغضب و يحقد بما يفعل به من الأذى و إن غضب في الحال إلا أنه لا يدوم ذلك الغضب و لا يصير حقدا أو لم يسبقهم أحد و لم يغلب عليهم بالقهر و البطش.
و في وصفهم بذلك إشارة إلى وجه المصلحة في الإحسان إليهم مع نوع من المدح و الاستمالة و الرحم الماسة لاتصالهم عند إلياس بن مضر.
و قال ابن أبي الحديد مأزورون أصله موزورون و لكنه جاء بالهمزة لتحاذي بها همزة مأجورون.
قوله عليه السلام فاربع أي توقف و تثبت فيما تفعل و المراد بالشر الضرر لا الظلم و إن احتمله.
قوله عليه السلام فإنا شريكان هو كالتعليل لحسن أمره له بالتثبت لأنه لما كان واليا من قبله فكل حسنة أو سيئة يحدثها في ولايته فله عليه السلام
:
· /bihar/33/494/