و قال ابن ميثم أي لو اعتبرت بما مضى من القرون الخالية لحفظت ما بقي من السعادة الأخروية أقول قال ابن أبي الحديد قد ذكر نصر بن مزاحم هذا الكتاب و قال إنه عليه السلام كتبه إلى عمرو بن العاص و فيه زيادة لم يذكرها الرضي ١
«689»-٢نهج، نهج البلاغة مِنْ كِتَابٍ لَهُ عليه السلام إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَيَّامِ خِلَافَتِهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ الْحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا قَاتِلٌ سَمُّهَا فَأَعْرِضْ عَمَّا يُعْجِبُكَ فِيهَا لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكَ مِنْهَا وَ ضَعْ عَنْكَ هُمُومَهَا لِمَا أَيْقَنْتَ بِهِ مِنْ فِرَاقِهَا وَ كُنْ آنَسَ مَا تَكُونُ بِهَا أَحْذَرَ مَا تَكُونُ مِنْهَا فَإِنَّ صَاحِبَهَا كُلَّمَا اطْمَأَنَّ فِيهَا إِلَى سُرُورٍ أَشْخَصَتْهُ عَنْهُ إِلَى مَحْذُورٍ أَوْ إِلَى إِينَاسٍ أَزَالَتْهُ عَنْهُ إِلَى إِيحَاشٍ.
بيان: قوله عليه السلام لقلة ما يصحبك منها أي لقلة ما تستفيد من لذتها و الانتفاع بها و التعبير بالقلة على سبيل التنزل أي لأنك لا تصحب منها شيئا و قيل المراد بما يصحبه منها الكفن و قيل القبر.
«690»-٣نهج، نهج البلاغة رُوِيَ أَنَّ شُرَيْحَ بْنَ الْحَارِثِ قَاضِيَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام
:
· /bihar/33/484/