و الأثيم المذنب.
و قال في النهاية اللّٰهوات جمع لهاة و هي اللحمات في سقف أقصى الفم انتهى و لعله أريد بها هنا الفم مجازا و الضغث بالكسر قطعة حشيش مختلطة الرطب باليابس و في تشبيه اللين بالضغث لطف فإنه لا يكون إلا لينا.
و قال ابن أبي الحديد المراد مزج الشدة بشي ء من اللين فاجعلهما كالضغث و فيه بعد.
و قال الجوهري اعتزمت على كذا و عزمت بمعنی و الاعتزام لزوم القصد في المشي انتهى و لعل المراد هنا المعنى الثاني إلى أنه مع الاضطرار إلى الشدة ينبغي عدم الإفراط فيه و خفض الجناح كناية عن الرفق أو الحراسة و إلانة الجانب ترك الغلظة و العنف في المعاشرة و آس بينهم أي اجعلهم أسوة و روی و ساو بينهم و المعنى واحد و اللحظة المراقبة و قيل النظر بمؤخر العين.
«688»-١نهج، نهج البلاغة مِنْ كِتَابٍ لَهُ عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ عَنْ غَيْرِهَا وَ لَمْ يُصِبْ صَاحِبُهَا مِنْهَا شَيْئاً إِلَّا فَتَحَتْ لَهُ حِرْصاً عَلَيْهَا وَ لَهَجاً بِهَا وَ لَنْ يَسْتَغْنِيَ صَاحِبُهَا بِمَا نَالَ فِيهَا عَمَّا لَمْ يَبْلُغْهُ مِنْهَا وَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ فِرَاقُ مَا جَمَعَ وَ نَقْضُ مَا أَبْرَمَ وَ لَوِ اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى حَفِظْتَ مَا بَقِيَ وَ السَّلَامُ.
بيان: المشغلة كمرحلة ما يشغلك و في بعض النسخ مشغلة علي بناء الإفعال فلو صحت الرواية بطل ما حكم به الأكثر من رداءة أشغله و اللّٰهج بالشی ء الولوع به.
قوله عليه السلام و لو اعتبرت قال ابن أبي الحديد أي لو اعتبرت بما مضى من عمرك لحفظت باقيه أن تنفقه في الضلال و طلب الدنيا و تضيعه.
:
· /bihar/33/483/