Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٤٥٨

أقاصي رضهم من قولهم لآخر ليلة من الشهر ناحرة.

و قد مر تفسير بعض أجزاء الخطبة في مواضعها.

«674»-١نهج، نهج البلاغة مِنْ وَصِيَّتِهِ عليه السلام لِعَسْكَرِهِ قَبْلَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ بِصِفِّينَ لَا تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَى حُجَّةٍ وَ تَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ حُجَّةٌ أُخْرَى لَكُمْ عَلَيْهِمْ فَإِذَا كَانَتِ الْهَزِيمَةُ بِإِذْنِ اللَّهِ فَلَا تَقْتُلُوا مُدْبِراً وَ لَا تُصِيبُوا مُعْوِراً وَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَهِيجُوا النِّسَاءَ بِأَذًى وَ إِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ وَ سَبَبْنَ أُمَرَاءَكُمْ فَإِنَّهُنَّ ضَعِيفَاتُ الْقُوَى وَ الْأَنْفُسِ وَ الْعُقُولِ إِنْ كُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْكَفِّ عَنْهُنَّ وَ إِنَّهُنَّ لَمُشْرِكَاتٌ وَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالْفِهْرِ أَوِ الْهِرَاوَةِ فَيُعَيَّرُ بِهَا وَ عَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ.

إِيضَاحٌ:

قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ يُوصِي أَصْحَابَهُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ يَلْقَوْنَ الْعَدُوَّ فِيهِ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ وَ زَادَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ بَعْدَ قَوْلِهِ وَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ قَوْلَهُ وَ لَا تَكْشِفُوا لَهُمْ عَوْرَةً وَ لَا تُمَثِّلُوا بِقَتِيلٍ فَإِذَا وَصَلْتُمْ إِلَى رِحَالِ الْقَوْمِ فَلَا تَهْتِكُوا سِتْراً وَ لَا تَدْخُلُوا دَاراً إِلَّا بِإِذْنٍ وَ لَا تَأْخُذُوا شَيْئاً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَ لَا تَهِيجُوا النِّسَاءَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ.

قوله عليه السلام حجة أخرى قال ابن ميثم و بيان هذه من وجهين أحدهما أنه دخول في حرب اللّٰه و حرب رسوله صلى اللّٰه عليه و آله

لِقَوْلِهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي.

و تحقق سعيهم في الأرض بقتلهم النفس التي حرم اللّٰه فتحقق دخولهم في عموم قوله تعالى إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا الآية.

(١)1- 674- رواه السيّد الرضیّ قدس اللّٰه نفسه في المختار: 14 من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب نهج البلاغة.

:  · /bihar/33/458/