Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٤٤٤

جَرِيحِهِمْ وَ إِنَّهُ يَوْمَ الْجَمَلِ لَمْ يَتْبَعْ مُوَلِّياً وَ لَمْ يُجِزْ عَلَى جَرِيحٍ وَ مَنْ أَلْقَی سِلَاحَهُ آمَنَهُ وَ مَنْ دَخَلَ دَارَهُ آمَنَهُ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَمَلِ قُتِلَ إِمَامُهُمْ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا وَ إِنَّمَا رَجَعَ الْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ غَيْرَ مُحَارِبِينَ وَ لَا مُخَالِفِينَ وَ لَا مُنَابِذِينَ رَضُوا بِالْكَفِّ عَنْهُمْ فَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِمْ رَفْعَ السَّيْفِ عَنْهُمْ وَ الْكَفَّ عَنْ أَذَاهُمْ إِذْ لَمْ يَطْلُبُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً وَ أَهْلُ صِفِّينَ كَانُوا يَرْجِعُونَ إِلَى فِئَةٍ مُسْتَعِدَّةٍ وَ إِمَامٍ يَجْمَعُ لَهُمُ السِّلَاحَ الدُّرُوعَ وَ الرِّمَاحَ وَ السُّيُوفَ وَ يُسَنِّي لَهُمُ الْعَطَاءَ وَ يُهَيِّئُ لَهُمُ الْأَنْزَالَ يَعُودُ مَرِيضَهُمْ وَ يَجْبُرُ كَسِيرَهُمْ وَ يُدَاوِي جَرِيحَهُمْ وَ يَحْمِلُ رَاجِلَهُمْ وَ يَكْسُو حَاسِرَهُمْ وَ يَرُدُّهُمْ فَيَرْجِعُونَ إِلَی مُحَارَبَتِهِمْ وَ قِتَالِهِمْ فَلَمْ يُسَاوِ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ فِي الْحُكْمِ لِمَا عَرَفَ مِنَ الْحُكْمِ فِي قِتَالِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ لَكِنَّهُ شَرَحَ ذَلِكَ لَهُمْ فَمَنْ رَغِبَ عُرِضَ عَلَى السَّيْفِ أَوْ يَتُوبُ مِنْ ذَلِكَ.

بيان: الأنزال جمع النزل و هو ما يهيأ للنزيل و الحاسر الذي لا مغفر عليه و لا درع.

«656»-١قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي لَيْلَةِ الْهَرِيرِ لَمْ تَكُنْ صَلَوَاتُهُمُ الظُّهْرُ وَ الْعَصْرُ وَ الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا التَّكْبِيرَ وَ التَّهْلِيلَ وَ التَّسْبِيحَ وَ التَّحْمِيدَ وَ الدُّعَاءَ فَكَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُمْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَتِهَا وَ كَانَ عليه السلام لَا يَتْبَعُ مُوَلِّيَهُمْ وَ لَا يُجِيزُ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَ لَمْ يَسْبِ ذَرَارِيَّهُمْ وَ كَانَ لَا يَمْنَعُ مِنْ مُنَاكَحَتِهِمْ وَ مُوَارَثَتِهِمْ.

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ فِي كِتَابِ الْحَكَمَيْنِ الَّذِي رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام سَبَی قَوْماً مِنَ الْخَوَارِجِ أَنَّهُمْ كَانُوا قَدِ ارْتَدُّوا وَ تَنَصَّرُوا وَ كَانَ عَلْيَانٌ الْمَجْنُونُ مُقِيماً بِالْكُوفَةِ وَ كَانَ قَدْ أَلِفَ دُكَّانَ طَحَّانٍ فَإِذَا اجْتَمَعَ الصِّبْيَانُ عَلَيْهِ وَ آذَوْهُ يَقُولُ قَدْ حَمِیَ الْوَطِيسُ وَ طَابَ اللِّقَاءُ وَ أَنَا عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِي ثُمَّ يَثِبُ وَ يُحَمْحِمُ وَ يُنْشِدُ:

(١)1- 656- رواه ابن شهرآشوب رحمه اللّٰه في أواخر عنوان: «فصل في ظالميه و مقاتليه» من كتاب مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 20 ط النجف.

:  · /bihar/33/444/