Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٤٠

طاب طاب مربا بما لم طبيوثا بوثه شتميا كوبا جاحا نوثا توديثا برحوثا ١آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ رَبَّ مُوسَى وَ هَارُونَ ثُمَّ اجْتَذَبَهَا فَرَمَاهَا عَنِ الْعَيْنِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً قَالَ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَشْتَرُ فَظَهَرَ لَنَا مَاءٌ أَعْذَبُ مِنَ الشَّهْدِ وَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَصْفَی مِنَ الْيَاقُوتِ فَشَرِبْنَا وَ سُقِينَا ثُمَّ رَدَّ الصَّخْرَةَ وَ أَمَرَنَا أَنْ نَحْثُوَ عَلَيْهَا التُّرَابَ ثُمَّ ارْتَحَلَ وَ سِرْنَا فَمَا سِرْنَا إِلَّا غَيْرَ بَعِيدٍ قَالَ مَنْ مِنْكُمْ يَعْرِفُ مَوْضِعَ الْعَيْنِ فَقُلْنَا كُلُّنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَرَجَعْنَا فَطَلَبْنَا الْعَيْنَ فَخَفِيَ مَكَانُهَا عَلَيْنَا أَشَدَّ خَفَاءٍ فَظَنَنَّا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَدْ رَهِقَهُ الْعَطَشُ فَأَوْمَأْنَا بِأَطْرَافِنَا فَإِذَا نَحْنُ بِصَوْمَعَةِ رَاهِبٍ فَدَنَوْنَا مِنْهَا فَإِذَا نَحْنُ بِرَاهِبٍ قَدْ سَقَطَتْ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ فَقُلْنَا يَا رَاهِبُ أَ عِنْدَكَ مَاءٌ نَسْقِي مِنْهُ صَاحِبَنَا قَالَ عِنْدِي مَاءٌ قَدِ اسْتَعْذَبْتُهُ مُنْذُ يَوْمَيْنِ فَأَنْزَلَ إِلَيْنَا مَاءً مُرّاً خَشِناً فَقُلْنَا هَذَا قَدِ اسْتَعْذَبْتَهُ مُنْذُ يَوْمَيْنِ فَكَيْفَ وَ لَوْ شَرِبْتَ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي سَقَانَا مِنْهُ صَاحِبُنَا وَ حَدَّثْنَاهُ بِالْأَمْرِ فَقَالَ صَاحِبُكُمْ هَذَا نَبِيٌّ قُلْنَا لَا وَ لَكِنَّهُ وَصِيُّ نَبِيٍّ فَنَزَلَ إِلَيْنَا بَعْدَ وَحْشَتِهِ مِنَّا وَ قَالَ انْطَلِقُوا بِي إِلَى صَاحِبِكُمْ فَانْطَلَقْنَا بِهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ شَمْعُونُ قَالَ الرَّاهِبُ نَعَمْ شَمْعُونُ هَذَا اسْمٌ سَمَّتْنِي بِهِ أُمِّي مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ أَنْتَ فَكَيْفَ عَرَفْتَهُ فَأَتِمَّ حَتَّى أُتِمَّهُ لَكَ قَالَ وَ مَا تَشَاءُ يَا شَمْعُونُ قَالَ هَذَا الْعَيْنَ وَ اسْمَهُ قَالَ هَذَا الْعَيْنُ رَاحُومَا وَ هُوَ مِنَ الْجَنَّةِ شَرِبَ مِنْهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَصِيّاً وَ أَنَا آخِرُ الْوَصِيِّينَ شَرِبْتُ مِنْهُ قَالَ الرَّاهِبُ هَكَذَا وَجَدْتُ فِي جَمِيعِ كُتُبِ الْإِنْجِيلِ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ رَحَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الرَّاهِبُ يَقْدُمُهُ حَتَّى نَزَلَ بِصِفِّينَ وَ نَزَلَ مَعَهُ بِعَابِدَيْنِ وَ الْتَقَی الصَّفَّانِ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَصَابَتْهُ الشَّهَادَةُ الرَّاهِبَ فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ عَيْنَاهُ تَهْمِلَانِ وَ هُوَ يَقُولُ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ الرَّاهِبُ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ.

بيان:

البلقع و البلقعة الأرض القفر التي لا ماء بها.

(١)1- 1 كذا.

:  · /bihar/33/40/