Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٣٨٠

وَ لَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فَلَوْ تَرَكَ النَّاسُ الْحَجَّ لَمْ يَكُنِ الْبَيْتُ لِيَكْفُرَ بِتَرْكِهِمْ إِيَّاهُ وَ لَكِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِتَرْكِهِمُ الْبَيْتَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَصَبَهُ لَهُمْ عَلَماً وَ كَذَلِكَ نَصَبَنِي عَلَماً حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ أَنْتَ مِنِّی بِمَنْزِلَةِ الْكَعْبَةِ تُؤْتَى وَ لَا تَأْتِي ١فَقَالُوا وَ هَذِهِ لَكَ بِحُجَّتِنَا فَأَذْعَنُوا فَرَجَعَ بَعْضُهُمْ وَ بَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ لَمْ يَرْجِعُوا مِمَّنْ كَانُوا قَعَدُوا عَنْهُ فَقَاتَلَهُمْ فَقَتَلَهُمْ.

بيان:

قوله عليه السلام فدماء المسلمين لعل المراد أن تحكيم الرجال في الطائر لما كان لجهل الناس و الاضطرار فالضرورة هنا أشد فالكلام على التنزل فإنه عليه السلام منع أولا تحكيم الرجال و قال بعد التسليم لا فساد فيه و يحتمل أن يكون مؤيدا لأول الكلام ردا لشبهة أصحاب معاوية بالمقايسة بالطائر أي لم نحكم الرجال لأن التحكيم إنما ورد في الأمور الجزئية التي لا مفسدة كثيرا في الخطإ فيها و لا يمكن مقايسة دماء المسلمين بها فإنه قياس مع الفارق و لكنه بعيد و لا يجري في بعض الأخبار التي وردت بهذا الوجه.

«609»-٢ب، قرب الإسناد الْيَقْطِينِيُّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّ عَلِيّاً

(١)1- 1 ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من كتاب الاحتجاج ط بيروت ص 189. و قوله صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم: «أنت بمنزلة الكعبة تؤتى و لا تأتي ...» رواه أيضا ابن الأثير في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أسد الغابة: ج 4 ص 31 ط 1. و أيضا روی ما في معناه ابن عساكر في الحديث: 912 من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 407 ط 2. و رواه ابن المغازلي في الحديث: 149 من كتابه: مناقب أمير المؤمنين عليه السلام: ص 106، ط 1. و ليلاحظ ما رواه السيوطي نقلا عن الديلميّ في ذيل كتاب اللآلي المصنوعة: ج 1، 62.
(٢)2- 609- رواه الحميري رحمه اللّٰه في الحديث: 90 من كتاب قرب الإسناد، ص 14، ط 1.

:  · /bihar/33/380/