أَبَيْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ جَحَدْتُمْ فَقَالُوا هَذِهِ لَكَ خَرَجْتَ مِنْهَا فَقَالَ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ أَنِّي شَكَكْتُ فِي نَفْسِي حَيْثُ قُلْتُ لِلْحَكَمَيْنِ انْظُرَا فَإِنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ أَحَقَّ بِهَا مِنِّي فَأَثْبِتَاهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ شَكّاً مِنِّي وَ لَكِنِّي أَنْصَفْتُ فِي الْقَوْلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ شَكّاً وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ نَبِيَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَالُوا وَ هَذِهِ لَكَ قَالَ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ أَنِّي جَعَلْتُ الْحَكَمَ إِلَى غَيْرِي وَ قَدْ كُنْتُ عِنْدَكُمْ أَحْكَمَ النَّاسِ فَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ جَعَلَ الْحَكَمَ إِلَى سَعْدٍ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ قَدْ كَانَ أَحْكَمَ النَّاسِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فَتَأَسَّيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالُوا وَ هَذِهِ لَكَ بِحُجَّتِنَا قَالَ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ أَنِّي حَكَّمْتُ فِي دِينِ اللَّهِ الرِّجَالَ فَمَا حَكَّمْتُ الرِّجَالَ وَ إِنَّمَا حَكَّمْتُ كَلَامَ رَبِّيَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ حَكَماً بَيْنَ أَهْلِهِ وَ قَدْ حَكَّمَ اللَّهُ الرِّجَالَ فِي طَائِرٍ فَقَالَ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ فَدِمَاءُ الْمُسْلِمِينَ أَعْظَمُ مِنْ دَمِ طَائِرٍ قَالُوا وَ هَذِهِ لَكَ بِحُجَّتِنَا قَالَ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ أَنِّي قَسَمْتُ يَوْمَ الْبَصْرَةِ لَمَّا أَظْفَرَنِي اللَّهُ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ الْكُرَاعَ وَ السِّلَاحَ وَ مَنَعْتُكُمُ النِّسَاءَ وَ الذُّرِّيَّةَ فَإِنِّي مَنَنْتُ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ كَمَا مَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَإِنْ عَدَوْا عَلَيْنَا أَخَذْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ لَمْ نَأْخُذْ صَغِيراً بِكَبِيرٍ وَ بَعْدُ فَأَيُّكُمْ كَانَ يَأْخُذُ عَائِشَةَ فِي سَهْمِهِ قَالُوا وَ هَذِهِ لَكَ بِحُجَّتِنَا قَالَ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ أَنِّي كُنْتُ وَصِيّاً فَضَيَّعْتُ الْوَصِيَّةَ فَأَنْتُمْ كَفَرْتُمْ وَ قَدَّمْتُمْ عَلَیَّ وَ أَزَلْتُمُ الْأَمْرَ عَنِّي وَ لَيْسَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ الدُّعَاءُ إِلَى أَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا يَبْعَثُ اللَّهُ الْأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَيَدْعُونَ إِلَى أَنْفُسِهِمْ وَ الْوَصِيُّ مَدْلُولٌ عَلَيْهِ مُسْتَغْنٍ عَنِ الدُّعَاءِ إِلَى نَفْسِهِ وَ ذَلِكَ لِمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ صلى اللّٰه عليه و آله
:
· /bihar/33/379/