Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٣٥٣

يُرَدِّدُهُ أَنَّهُمْ لَمَّا سَامُوهُ أَنْ يُقِرَّ بِالْكُفْرِ وَ يَتُوبَ حَتَّى يَسِيرُوا مَعَهُ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ أَ بَعْدَ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ التَّفَقُّهِ فِي دِينِ اللَّهِ أَرْجِعُ كَافِراً ثُمَّ قَالَ:

يَا شَاهِدَ اللَّهِ عَلَيَّ فَاشْهَدْ***أَنِّي عَلَى دِيْنِ النَّبِيِّ أَحْمَدَ

مَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ فَإِنِّي مُهْتَدِي*** يَا رَبِّ فَاجْعَلْ فِي الْجِنَانِ مَوْرِدِی

وَ رُوِیَ أَيْضاً فِي الْكَامِلِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام فِي أَوَّلِ خُرُوجِ الْقَوْمِ عَلَيْهِ دَعَا صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ الْعَبْدِيَّ وَ قَدْ كَانَ وَجَّهَهُ إِلَيْهِمْ [وَ] زِيَادَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيَّ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لِصَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ بِأَيِّ الْقَوْمِ رَأَيْتَهُمْ أَشَدَّ إِطَاعَةً فَقَالَ بِيَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ الْأَرْحَبِيِّ فَرَكِبَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى الْحَرُورَاءِ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى صَارَ إِلَى مِضْرَبِ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَاتَّكَأَ عَلَى قَوْسِهِ وَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ هَذَا مَقَامٌ مَنْ فَلَجَ فِيهِ فَلَجَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ كَلَّمَهُمْ وَ نَاشَدَهُمْ فَقَالُوا إِنَّا أَذْنَبْنَا ذَنْباً عَظِيماً بِالتَّحْكِيمِ وَ قَدْ تُبْنَا فَتُبْ إِلَى اللَّهِ كَمَا تُبْنَا نَعْدِلْكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَرَجَعُوا وَ هُمْ سِتَّةُ آلَافٍ فَلَمَّا اسْتَقَرُّوا بِالْكُوفَةِ أَشَاعُوا أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام رَجَعَ عَنِ التَّحْكِيمِ وَ رَآهُ ضَلَالًا وَ قَالُوا إِنَّمَا يَنْتَظِرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُسْمِنَ الْكُرَاعُ وَ يُجْبَی الْمَالُ ثُمَّ يَنْهَضَ بِنَا إِلَى الشَّامِ فَأَتَى الْأَشْعَثُ عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ تَحَدَّثُوا أَنَّكَ رَأَيْتَ الْحُكُومَةَ ضَلَالًا وَ الْإِقَامَةَ عَلَيْهَا كُفْراً فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَخَطَبَ فَقَالَ مَنْ زَعَمَ أَنِّي رَجَعْتُ عَنِ الْحُكُومَةِ فَقَدْ كَذَبَ وَ مَنْ رَآهَا ضَلَالًا فَقَدْ ضَلَّ فَخَرَجَتْ حِينَئِذٍ الْخَوَارِجُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَحَكَمَتْ ثُمَّ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ كُلُّ فَسَادٍ كَانَ فِي خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ كُلُّ اضْطِرَابٍ حَدَثَ فَأَصْلُهُ الْأَشْعَثُ وَ لَوْ لَا مُحَاقُّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام

:  · /bihar/33/353/