الْقَتْلَی وَ جَعَلَ يَقُولُ اقْلَبُوا فَيَقْلِبُونَ قَتِيلًا عَنْ قَتِيلٍ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ فَسَجَدَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ رَوَی كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ لَمَّا دَعَى بِالْبَغْلَةِ قَالَ ائْتُونِي بِهَا فَإِنَّهَا هَادِيَةٌ فَوَقَفَتْ بِهِ عَلَى الْمُخْدَجِ فَأَخْرَجَهُ مِنْ تَحْتِ قَتْلَى كَثِيرِينَ.
وَ رَوَی الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ يَزِيدَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يُقْتَلُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنَ الْخَوَارِجِ أَحَدُهُمْ ذُو الثُّدَيَّةِ فَلَمَّا طَحَنَ الْقَوْمَ وَ رَامَ اسْتِخْرَاجَ ذِي الثُّدَيَّةِ فَأَتْعَبَهُ أَمَرَنِي أَنْ أَقْطَعَ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ قَصَبَةٍ فَرَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ اطْرَحْ عَلَى كُلِّ قَتِيلٍ مِنْهُمْ قَصَبَةً فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ رَاكِبٌ خَلْفِي وَ النَّاسُ يَتْبَعُونَهُ حَتَّى بَقِيَتْ فِي يَدِي وَاحِدَةٌ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ إِذَا وَجْهُهُ أَرْبَدُ وَ إِذَا هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ فَإِذَا خَرِيرُ مَاءٍ عِنْدَ مَوْضِعٍ دَالِيَةٌ فَقَالَ فَتِّشْ هَذَا فَفَتَّشْتُهُ فَإِذَا قَتِيلٌ قَدْ صَارَ فِي الْمَاءِ وَ إِذَا رِجْلُهُ فِي يَدِي فَجَذَبْتُهَا وَ قُلْتُ هَذِهِ رِجْلُ إِنْسَانٍ فَنَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ مُسْرِعاً فَجَذَبَ الرِّجْلَ الْأُخْرَى وَ جَرَرْنَاهُ حَتَّى صَارَ عَلَى التُّرَابِ فَإِذَا هُوَ الْمُخْدَجُ فَكَبَّرَ عَلِيٌّ عليه السلام بِأَعْلَى صَوْتِهِ ثُمَّ سَجَدَ فَكَبَّرَ النَّاسُ كُلُّهُمْ.
وَ قَدْ رَوَى كَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْماً إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَی تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا فَقَالَ عُمَرُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا بَلْ هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام.
وَ قَدْ رَوَى الْمُحَدِّثُونَ أَنَّ رَجُلًا تَلَا بِحَضْرَةِ عَلِيٍّ عليه السلام قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَهْلُ حَرُورَاءَ مِنْهُمْ.
قَالَ الْمُبَرَّدُ وَ مِنْ شَعْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَهُ وَ كَانَ
:
· /bihar/33/352/