Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٣٢٠

وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَی الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَيَنْقَطِعَ نَسْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ ذُرِّيَّتِهِ مِنْ أُمَّتِهِ وَ مَخَافَةُ أَنْ يُقْتَلَ هَذَا وَ هَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ١فَإِنِّي أَعْلَمُ لَوْ لَا مَكَانِي لَمْ يَقِفَا ذَلِكَ الْمَوْقِفَ فَلِذَلِكَ صَبَرْتُ عَلَى مَا أَرَادَ الْقَوْمُ مَعَ مَا سَبَقَ فِيهِ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا رَفَعْنَا عَنِ الْقَوْمِ سُيُوفَنَا تَحَكَّمُوا فِي الْأُمُورِ وَ تَخَيَّرُوا الْأَحْكَامَ وَ الْآرَاءَ وَ تَرَكُوا الْمَصَاحِفَ وَ مَا دَعَوْا إِلَيْهِ مِنْ حُكْمِ الْقُرْآنِ وَ مَا كُنْتُ أُحَكِّمُ فِي دِينِ اللَّهِ أَحَداً إِذْ كَانَ التَّحْكِيمُ فِي ذَلِكَ الْخَطَأَ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَ لَا امْتِرَاءَ فَلَمَّا أَبَوْا إِلَّا ذَلِكَ أَرَدْتُ أَنْ أُحَكِّمَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ أَرْضَی رَأْيَهُ وَ عَقْلَهُ وَ أَثِقُ بِنَصِيحَتِهِ وَ مَوَدَّتِهِ وَ دِينِهِ وَ أَقْبَلْتُ لَا أُسَمِّي أَحَداً إِلَّا امْتَنَعَ مِنْهُ ابْنُ هِنْدٍ وَ لَا أَدْعُوهُ إِلَی شَيْ ءٍ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا أَدْبَرَ عَنْهُ وَ أَقْبَلَ ابْنُ هِنْدٍ يَسُومُنَا عَسَفاً وَ مَا ذَاكَ إِلَّا بِاتِّبَاعِ أَصْحَابِي لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا أَبَوْا إِلَّا غَلَبَتِي عَلَى التَّحْكِيمِ تَبَرَّأْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُمْ وَ فَوَّضْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ فَقَلَّدُوهُ امْرَأً فَخَدَعَهُ ابْنُ الْعَاصِ خَدِيعَةً ظَهَرَتْ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا وَ أَظْهَرَ الْمَخْدُوعُ عَلَيْهَا نَدَماً.

بيان: قوله عليه السلام و في أمانة حملناها إشارة إلى أن الأمانة في قوله تعالى إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ هي الخلافة كما مر و سيأتي و كونه حاكما أن

(١)1- 1 قد ذكرنا في بعض تحقيقاتنا أن إرجاع الإشارة في قوله عليه السلام ثانيا: «هذا و هذا» إلى ابن جعفر و ابن الحنفية من سهو الرواة، إذ لو كان لأمير المؤمنين عليه السلام ملأ الدنيا مثل عبد اللّٰه بن جعفر و محمّد بن الحنفية لكان يفادى بهم في سبيل اللّٰه و يحارب بهم أعداء اللّٰه و لو يهلكون في تلك الحروب و يقطع شافتهم!!! و أمّا الحسن و الحسين عليهما السلام بما أنهما كانا غصني شجرة النبوّة و نسل رسول اللّٰه منحصر فيهما و هما أبو الأئمّة من ذرّية رسول اللّٰه فأمير المؤمنين كان مأمورا بحفظهما و وقايتهما عن التلف حتّى لا ينقطع نسل رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله عن صفحة العالم كي يتم بهم حجة اللّٰه علی الاولين و الآخرين.

:  · /bihar/33/320/