وَ يُوَبِّخُهُ عَلَى تَأَخُّرِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ قُعُودِهِ عَنِ الدُّخُولِ فِي بَيْعَتِهِ وَ يَقُولُ لَهُ يَا أَبَا مُوسَى مَا الَّذِي أَخَّرَكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَوَ اللَّهِ لَئِنْ شَكَكْتَ فِيهِ لَتَخْرُجَنَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَبُو مُوسَى يَقُولُ لَهُ لَا تَفْعَلْ وَ دَعْ عِتَابَكَ لِي فَإِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا أَنَا لَكَ بِأَخٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَلْعَنُكَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ وَ قَدْ هَمَمْتَ مَعَ الْقَوْمِ بِمَا هَمَمْتَ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى أَ فَلَيْسَ قَدِ اسْتَغْفَرَ لِي قَالَ عَمَّارٌ قَدْ سَمِعْتُ اللَّعْنَ وَ لَمْ أَسْمَعِ الِاسْتِغْفَارَ.
«556»-١نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام لَمَّا اضْطَرَبَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فِي أَمْرِ الْحُكُومَةِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ أَمْرِي مَعَكُمْ عَلَى مَا أُحِبُّ حَتَّى نَهَكَتْكُمُ الْحَرْبُ وَ قَدْ وَ اللَّهِ أَخَذَتْ مِنْكُمْ وَ تَرَكَتْ وَ هِيَ لِعَدُوِّكُمْ أَنْهَكُ وَ لَقَدْ كُنْتُ أَمْسِ أَمِيراً فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ مَأْمُوراً وَ كُنْتُ أَمْسِ نَاهِياً فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ مَنْهِيّاً وَ قَدْ أَحْبَبْتُمُ الْبَقَاءَ وَ لَيْسَ لِي أَنْ أَحْمِلَكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ.
توضيح:
قال الجوهري نَهَكْتُ الثوب بالفتح نَهْكاً لبسته حتى خلق و نهكت من الطعام بالغت في أكله و نَهَكَتْهُ الحمى إذا أجهدته و أضنته و نقضت لحمه و فيه لغة أخرى نَهِكَتْهُ الحمى تَنْهَكُهُ نَهَكاً و نَهْكَةً.
قوله عليه السلام و تركت أي لم يستأصلكم بل فيكم بعد بقية و هي لعدوكم أنهك لأن القتل في أهل الشام كان أشد استحرارا و الوهن كان فيهم أظهر.
قوله عليه السلام و ليس لي أن أحملكم أي لا قدرة لي عليه و إن كان يجب عليكم إطاعتي.
«557»-٢نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ عليه السلام إِلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ يَقُصُّ فِيهِ
:
· /bihar/33/306/