Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٣٠٤

أقول: رجعنا إلى كتاب نصر فوجدنا ما أخرجه ابن أبي الحديد موافقا له في المعنى.

«554»-١، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ عليه السلام أَجَابَ بِهِ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ عَنْ كِتَابٍ كَتَبَهُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي اتَّعَدُوا فِيهِ لِلْحُكُومَةِ وَ ذَكَرَ هَذَا الْكِتَابَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ حَظِّهِمْ فَمَالُوا مَعَ الدُّنْيَا وَ نَطَقُوا بِالْهَوَى وَ إِنِّی نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْزِلًا مُعْجِباً اجْتَمَعَ بِهِ أَقْوَامٌ أَعْجَبَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ فَإِنِّي أُدَاوِي مِنْهُمْ قَرْحاً أَخَافُ أَنْ يَعُودَ عَلَقاً وَ لَيْسَ رَجُلٌ فَاعْلَمْ أَحْرَصَ عَلَى جَمَاعَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أُلْفَتِهَا مِنِّي أَبْتَغِي بِذَلِكَ حُسْنَ الثَّوَابِ وَ كَرَمَ الْمَآبِ وَ سَأَفِي بِالَّذِي وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَ إِنْ تَغَيَّرْتَ عَنْ صَالِحِ مَا فَارَقْتَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ نَفْعَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْعَقْلِ وَ التَّجْرِبَةِ وَ إِنِّی لَأَعْبَدُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ بِبَاطِلٍ وَ أَنْ أُفْسِدَ أَمْراً قَدْ أَصْلَحَهُ اللَّهُ فَدَعْ مَا لَا تَعْرِفُ فَإِنَّ شِرَارَ النَّاسِ طَائِرُونَ إِلَيْكَ بِأَقَاوِيلِ السَّوْءِ وَ السَّلَامُ.

قوله عليه السلام من حظهم أي من الآخرة.

و قوله عليه السلام منزلا قال ابن أبي الحديد أي يعجب من رآه أي يجعله متعجبا منه و هذا الكلام شكوى من أصحابه و نصاره من أهل العراق فإنه كان اختلافهم عليه و اضطرابهم شديدا جدا.

و المنزل و النزول هاهنا مجاز و استعارة و المعنى أني حصلت في هذا الأمر الذي حصلت فيه على حال معجبة لمن تأملها.

و قال الجوهري العجيب الأمر يتعجب منه و عجبت من كذا و تعجبت بمعنی و أعجبني هذا الشی ء لحسنه و قد أعجب فلان بنفسه فهو معجب بنفسه

(١)1- 554- رواه السيّد الرضيّ رحمه اللّٰه في المختار ما قبل الأخير من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة.

:  · /bihar/33/304/