Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٢١٥

قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِيُّ وَ رُوِیَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَذَلَ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ حَتَّى يَرْوِيَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عليه السلام وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلی ما فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ وَ أَنَّ الْآيَةَ الثَّانِيَةَ نَزَلَتْ فِي ابْنِ مُلْجَمٍ وَ هِيَ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِی نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَلَمْ يَقْبَلْ فَبَذَلَ لَهُ مِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَقْبَلْ فَبَذَلَ لَهُ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ فَلَمْ يَقْبَلْ فَبَذَلَ أَرْبَعَمِائَةٍ فَقَبِلَ وَ رَوَی ذَلِكَ.

وَ قَالَ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ وَضَعَ قَوْماً مِنَ الصَّحَابَةِ وَ قَوْماً مِنَ التَّابِعِينَ عَلَى رِوَايَةِ أَخْبَارٍ قَبِيحَةٍ فِي عَلِيٍّ عليه السلام فَاخْتَلَفُوا مَا أَرْضَاهُ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَ مِنَ التَّابِعِينَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ.

قَالَ وَ قَدْ رُوِیَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَكْذَبُ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ.

قَالَ وَ قَدْ رَوَى الْوَاقِدِيُّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا عَادَ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ خَطَبَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ إِنَّكَ سَتَلِي الْخِلَافَةَ مِنْ بَعْدِي فَاخْتَرِ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَإِنَّ فِيهَا الْأَبْدَالَ وَ قَدِ اخْتَرْتُكُمْ فَالْعَنُوا أَبَا تُرَابٍ فَلَعَنُوهُ.

قَالَ وَ رَوَی شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ الْمُتَكَلِّمُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ ١عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْنَا مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ النَّاسُ

(١)1- 1 هذا هو الصواب، و في ط الكمبانيّ من كتاب البحار: «عن نصر، عن عاصم الليثي ...». و نصر هذا من رجال صحاح أهل السنة مترجم في كتاب تهذيب التهذيب: ج 10 ص 427. و أمّا أبو عاصم بن عمرو بن خالد الليثي فهو من الصحابة و الصحابة كلهم عدول عند أهل السنة. قال ابن عبد البر في حرف العين من كتاب الاستيعاب بهامش الإصابة: ج 3 ص 135. عاصم بن عمرو بن خالد الليثي والد نصر بن عاصم روی عنه ابنه نصر بن عاصم: حدّثنا عبد الوارث بن سفيان، حدّثنا قاسم، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا غسان بن مضر، حدّثنا أبو سلمة سعيد بن يزيد: عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم: ويل لهذه الأمة من ذي الاستاه. و قال مرة أخرى: ويل لأمتي من فلان ذي الاستاه. و قال أحمد [بن زهير]: لا أدری سمع هذا عاصم عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم أم لا؟. انظروا إلی هذا الأعور!! الصحابيّ العادل عنده يقول: «قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم: ويل لهذه الأمة من ذي الاستاه» ثم هو يبدي هواه و حبّه لإمامه الذي أصمه عن الحق و يقول: لا أدری أسمع عاصم هذا عن رسول اللّٰه أم لا؟!!. و ذكره أيضا الحافظ ابن حجر في ترجمة عاصم تحت الرقم: 4355 من كتاب الإصابة: ج 2 ص 246 قال: ذكره ابن أبی خيثمة و غيره في الصحابة. و روی البغوي من طريق نصر بن عاصم الليثي عن أبيه قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم: ويل لهذه الأمة من فلان ذي الاستاه. قال البغوي: لا أدری له صحبة أم لا؟. قال ابن حجر: قلت: [الحديث] قد أخرجه الطبراني من الوجه الذي أخرجه منه البغوي فزاد في أوله ما يدلّ علی صحبته و هو قوله: دخلت المسجد- مسجد المدينة- و أصحاب رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم يقولون: نعوذ باللّٰه من غضب اللّٰه و غضب رسوله. قلت: مم ذاك؟ قالوا: كان يخطب آنفا فقام رجل فأخذ بيد ابنه ثمّ خرجا!! فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم: لعن اللّٰه القائد و المقود به، ويل لهذه الأمة من فلان ذي الاستاه. و ليراجع مسند عاصم بن عمرو بن خالد أو ابنه نصر من المعجم الكبير للطبراني.

:  · /bihar/33/215/