Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٢١٤

وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ١إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَمَرَ النَّاسَ بِالْعِرَاقِ وَ الشَّامِ وَ غَيْرِهِمَا بِسَبِّ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَ خَطَبَ بِذَلِكَ عَلَی مَنَابِرِ الْإِسْلَامِ وَ صَارَ ذَلِكَ سُنَّةً فِي أَيَّامِ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى أَنْ قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَزَالَهُ.

وَ قَالَ الْجَاحِظُ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ إِنَّ أَبَا تُرَابٍ أَلْحَدَ فِي دِينِكَ وَ صَدَّ عَنْ سَبِيلِكَ فَالْعَنْهُ لَعْناً وَبِيلًا وَ عَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً وَ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى الْآفَاقِ فَكَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ يُنَادَى بِهَا عَلَى الْمَنَابِرِ إِلَى خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

وَ ذَكَر الْمُبَرَّدُ فِي الْكَامِلِ أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ لَمَّا كَانَ أَمِيرَ الْعِرَاقِ فِي خِلَافَةِ هِشَامٍ كَانَ يَلْعَنُ عَلِيّاً عليه السلام عَلَى الْمِنْبَرِ.

وَ ذَكَرَ الْجَاحِظُ أَنَّ قَوْماً مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ قَالُوا لِمُعَاوِيَةَ إِنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ مَا أَمَّلْتَ فَلَوْ كَفَفْتَ عَنْ لَعْنِ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى يَرْبُوَ عَلَيْهِ الصَّغِيرُ وَ يَهْرَمَ عَلَيْهِ الْكَبِيرُ وَ لَا يَذْكُرَ لَهُ ذَاكِرٌ فَضْلًا وَ أَرَادَ زِيَادٌ أَنْ يَعْرِضَ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ الْبَرَاءَةَ مِنْ عَلِيٍّ وَ لَعْنَهُ وَ أَنْ يَقْتُلَ كُلَّ مَنِ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ وَ يُخَرِّبَ مَنْزِلَهُ فَضَرَبَهُ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِالطَّاعُونِ فَمَاتَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ.

(١)1- 1 الظاهر من سياق الكلام جليا أن الضمير في قوله: «و قال في موضع آخر» راجع إلی أحمد بن أبی طاهر المتقدم في بداية الحديث 490 في ص 567، أي و قال أحمد بن أبي طاهر في موضع آخر من كتاب أخبار الملوك. و كتاب أخبار الملوك ما اطلعت عليه بعد، و لكن هذه الأخبار لها مصادر أخر، و جميعها مع أخبار أخر في معناها ذكرها بأوضح ممّا ذكره صاحب كتاب أخبار الملوك- ابن أبي الحديد في شرح المختار: 56 من نهج البلاغة: ج 1، ص 778- 815 ط الحديث ببيروت.

:  · /bihar/33/214/