Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ١٩١

«474»-١وَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي يَخْطُبُ فَاقْتُلُوهُ.

«475»-٢أَقُولُ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ، رَوَى أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ الْمَدَائِنِيُّ فِي كِتَابِ الْأَحْدَاثِ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ نُسْخَةً وَاحِدَةً إِلَى عُمَّالِهِ بَعْدَ عَامِ الْجَمَاعَةِ أَنْ بَرِئَتِ الذِّمَّةُ مِمَّنْ رَوَى شَيْئاً مِنْ فَضْلِ أَبِي تُرَابٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَامَتِ الْخُطَبَاءُ فِي كُلِّ كُورَةٍ وَ عَلَی كُلِّ مِنْبَرٍ يَلْعَنُونَ عَلِيّاً وَ يَبْرَءُونَ مِنْهُ وَ يَقَعُونَ فِيهِ وَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ سَاقَ الْخَبَرَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ إِلَى أَنْ ٣قَالَ

(١)1- 474- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين ص 215 و ما بعدها من ط مصر. و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: 54 من نهج البلاغة من شرحه: ج 4 ص 31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1، ص 760. و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبی الحديد على نهج البلاغة. و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.
(٢)2- 475- رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار: 203/ أو 210 من نهج البلاغة: ج 3 ص 595 ط الحديث ببيروت.
(٣)3- 3 كان ينبغي على المصنّف أن يذكر الكلام حرفيا و لا يحيل على الغائب الذي أكثر الناس عن الوصول إليه قاصرون أو لمدلول أمثاله مستنكرون، و كيف كان فنحن نذكر الكلام حرفيا أخذا من شرح المختار، 203/ أو 201 من نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 3 ص 595 قال: و روى أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أبي سيف المدائني في كتاب الاحداث قال: كتب معاوية نسخة واحدة إلى عماله بعد عام الجماعة: أن برئت الذمّة ممن روى شيئا من فضل أبي تراب و أهل بيته. فقامت الخطباء في كل كورة و علی كل منبر يلعنون عليا و يبرءون منه و يقعون فيه و في أهل بيته، و كان أشدّ الناس بلاء حينئذ أهل الكوفة لكثرة من بها من شيعة علي عليه السلام، فاستعمل عليهم [معاوية] زياد بن سمية و ضم إليه البصرة، فكان يتتبع الشيعة و هم بهم عارف لانه كان منهم أيّام علیّ عليه السلام فقتلهم تحت كل حجر و مدر، و أخفاهم و قطع الأيدي و الارجل و سمل العيون و صلبهم علی جذوع النخل، و طردهم و شردهم عن العراق، فلم يبق بها معروف منهم. و كتب معاوية إلى عماله في جميع الآفاق: أن لا يجيزوا لاحد من شيعة علي و أهل بيته شهادة. و كتب إليهم: أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان و محبيه و أهل ولايته و الذين يروون فضائله و مناقبه فادنوا مجالسهم و قربوهم و أكرموهم و اكتبوا إلی بكل ما يروی كل رجل منهم و اسمه و اسم أبيه و عشريته. ففعلوا ذلك حتّى أكثروا في فضائل عثمان و مناقبه، لما كان يبعثه إليهم معاوية من الصلات و الكساء و الجباء و القطائع، و يفيضه في العرب منهم و الموالي. فكثر ذلك في كل مصر، و تنافسوا في المنازل و الدنيا، فليس يجي ء أحد مردود من الناس عاملا من عمال معاوية فيروی في عثمان فضيلة أو منقبة ألا كتب اسمه و قربه شفعه. فلبثوا بذلك حينا. ثمّ كتب [معاوية] إلى عماله أن الحديث في عثمان قد كثر و فشا في كل مصر و في كل وجه و ناحية، فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة و الخلفاء الاولين؛ و لا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبی تراب إلّا و تأتوني بمناقض له في الصحابة؛ فإن هذا أحبّ إلی و أقر لعيني و أدحض لحجة أبی تراب و شيعته و أشدّ إليهم من مناقب عثمان و فضله. فقرئت كتبه علی الناس فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها، وجد الناس في رواية ما يرجى هذا المجری حتّى أشادوا بذكر ذلك علی المنابر و ألقی إلی معلمي الكتاتيب فعلموا صبيانهم و غلمانهم من ذلك الكثير الواسع حتّى رووه و تعلموه كما يتعلمون القرآن، و حتّى علموه بناتهم و نساءهم و خدمهم و حشمهم فلبثوا بذلك ما شاء اللّٰه. ثمّ كتب [معاوية] إلى عماله نسخة واحدة إلى جميع البلدان: انظروا من قامت عليه البينة أنّه يحب عليا و أهل بيته فامحوه من الديوان و أسقطوا عطاءه و رزقه. و شفع ذلك بنسخة أخرى: من اتهمتموه بموالات هؤلاء القوم فنكلوا به و أهدموا داره. فلم يكن البلاء أشدّ و لا أكثر منه بالعراق، و لا سيما بالكوفة حتّى أن الرجل من شيعة عليّ عليه السلام ليأتيه من يثق به فيدخل بيته فيلقی إليه سره و يخاف من خادمه و مملوكه، و لا يحدثه حتّى يأخذ عليه الايمان الغليظة ليكتمن عليه. فظهر حديث كثير موضوع و بهتان منتشر، و مضی علی ذلك الفقهاء و القضاة و الولاة. و كان أعظم الناس في ذلك بلية القراء المراءون، و المستضعفون الذين يظهرون الخشوع و النسك فيفتعلون الأحاديث ليحظوا بذلك عند ولاتهم و يقربوا مجالسهم و يصيبوا به الأموال و الضياع و المنازل حتّى انتقلت تلك الاخبار و الأحاديث إلى أيدي الديانين الذين لا يستحلون الكذب و البهتان فقبلوها و رووها و هم يظنون أنّها حق؛ و لو علموا أنّها باطلة لما رووها و لا تدينوا بها. فلم يزل الامر كذلك حتّى مات الحسن بن عليّ عليه السلام فازداد البلاء و الفتنة فلم يبق أحد من هذا القبيل إلّا و هو خائف على دمه أو طريد في الأرض. أقول: ثمّ ساق الحديث كما رواه المصنّف في المتن. و أيضا روی ابن أبی الحديد قبل الحديث المذكور حديثا آخر عن الإمام الباقر عليه السلام يشترك في كثير من المعاني مع الحديث المذكور فعلی طلاب الحق أن يراجعوه و يتعمقوا فيه.

:  · /bihar/33/191/