Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٩٩

فَبَايَعْتُمُونِي مُخْتَارِينَ وَ بَايَعَنِي فِي أَوَّلِكُمْ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثَا أَنِ اسْتَأْذَنَانِي فِي الْعُمْرَةِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُمَا أَرَادَا الْغَدْرَةَ فَجَدَّدْتُ عَلَيْهِمَا الْعَهْدَ فِي الطَّاعَةِ وَ أَنْ لَا يَبْغِيَا الْأُمَّةَ الْغَوَائِلَ فَعَاهَدَانِي ثُمَّ لَمْ يَفِيَا لِي وَ نَكَثَا بَيْعَتِي وَ نَقَضَا عَهْدِي فَعَجَباً لَهُمَا مِنِ انْقِيَادِهِمَا لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ خِلَافِهِمَا لِي وَ لَسْتُ بِدُونِ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ اللَّهُمَّ اغْضَبْ عَلَيْهِمَا بِمَا صَنَعَا وَ أَظْفِرْنِي بِهِمَا.

بيان: اللم الإصلاح و الجمع و الإحن كعنب جمع إحنة بالكسر و هي الحقد و يقال في صدره علی وغر بالتسكين أي ضغن و عداوة و توقد من الغيظ و المصدر بالتحريك قوله عليه السلام و لو شئت أن أقول لقلت كناية أبلغ من الصريح في ذم الرجلين و كفرهما.

«70»-١

ج، الإحتجاج وَ قَالَ عليه السلام فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ آخَرَ وَ هَذَا طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ لَا مِنْ ذُرِّيَّةِ الرَّسُولِ حِينَ رَأَيَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَدَّ عَلَيْنَا حَقَّنَا بَعْدَ أَعْصُرٍ فَلَمْ يَصْبِرَا حَوْلًا كَامِلًا وَ لَا شَهْراً كَامِلًا حَتَّى وَثَبَا عَلَى دَأْبِ الْمَاضِينَ قَبْلَهُمَا لِيَذْهَبَا بِحَقِّي وَ يُفَرِّقَا جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ عَنِّي ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمَا.

«71»-٢

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْكَاتِبِ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الضَّبِّيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ نَصْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ رُسُلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام مِنْ عِنْدِ طَلْحَةَ

(١)1- 70- ذكره الطبرسيّ رحمه اللّٰه في كتاب الاحتجاج: ج 1 ص 162، ط بيروت.
(٢)2- 71- رواه الشيخ الطوسيّ رحمه اللّٰه في الحديث: (36) من الجزء السادس من كتاب الأمالي: ج 1، ص 106، و في ط بيروت ص 171. وللحديث مصادر وأسانيد يجد الباحث بعضها في المختار: (٩٥) من نهج السعادة: ج ١ ص ٣٠٩ ط ٢.

:  · /bihar/32/99/