Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٨٩

بِالْكِتَابِ وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَ فِي عَاجِلِ ذَاكَ مَا تَكْرَهُونَ فَإِنَّ فِي آجِلِهِ مَا تُحِبُّونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عَلِيّاً صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَحْدَهُ وَ أَنَّهُ يَوْمَ صَدَّقَ بِهِ لَفِي عَاشِرَةٍ مِنْ سِنِّهِ ثُمَّ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ جَمِيعَ مَشَاهِدِهِ وَ كَانَ مِنِ اجْتِهَادِهِ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ آثَارِهِ الْحَسَنَةِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ وَ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَاضِياً عَنْهُ حَتَّى غَمَّضَهُ بِيَدِهِ وَ غَسَّلَهُ وَحْدَهُ وَ الْمَلَائِكَةُ أَعْوَانُهُ وَ الْفَضْلُ ابْنُ عَمِّهِ يَنْقُلُ إِلَيْهِ الْمَاءَ ثُمَّ أَدْخَلَهُ حُفْرَتَهُ وَ أَوْصَاهُ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ وَ عِدَاتِهِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَنِّ اللَّهِ عَلَيْهِ ثُمَّ وَ اللَّهِ مَا دَعَاهُمْ إِلَى نَفْسِهِ وَ لَقَدْ تَدَاكَّ النَّاسُ عَلَيْهِ تَدَاكَّ الْإِبِلِ الْهِيمِ عِنْدَ وُرُودِهَا فَبَايَعُوهُ طَائِعِينَ ثُمَّ نَكَثَ مِنْهُمْ نَاكِثُونَ بِلَا حَدَثٍ أَحْدَثَهُ وَ لَا خِلَافٍ أَتَاهُ حَسَداً لَهُ وَ بَغْياً عَلَيْهِ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْجِدِّ وَ الصَّبْرِ وَ الِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ وَ الْخُفُوفِ إِلَى مَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَصَمَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ بِمَا عَصَمَ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ وَ أَهْلَ طَاعَتِهِ وَ أَلْهَمَنَا وَ إِيَّاكُمْ تَقْوَاهُ وَ أَعَانَنَا وَ إِيَّاكُمْ عَلَى جِهَادِ أَعْدَائِهِ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَ لَكُمْ ثُمَّ مَضَى إِلَى الرَّحْبَةِ فَهَيَّأَ مَنْزِلًا لِأَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ لِتَمِيمٍ كَيْفَ أَطَاقَ هَذَا الْغُلَامُ مَا قَدْ قَصَصْتَهُ مِنْ كَلَامِهِ فَقَالَ وَ مَا سَقَطَ عَنِّي مِنْ قَوْلِهِ أَكْثَرُ وَ لَقَدْ حَفِظْتُ بَعْضَ مَا سَمِعْتُ قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ وَ لَمَّا فَرَغَ الْحَسَنُ عليه السلام مِنْ خُطْبَتِهِ قَامَ عَمَّارٌ وَ خَطَبَ النَّاسَ وَ اسْتَنْفَرَهُمْ فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو مُوسَى خُطْبَتَهُمَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِمُحَمَّدٍ فَجَمَعَنَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ وَ جَعَلَنَا إِخْوَاناً مُتَحَابِّينَ بَعْدَ الْعَدَاوَةِ وَ حَرَّمَ عَلَيْنَا دِمَاءَنَا وَ أَمْوَالَنَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ قَالَ تَعَالَی وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ ضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَ كُفُّوا عَنْ قِتَالِ إِخْوَانِكُمْ

:  · /bihar/32/89/