Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٨٧

يَا عَاضَّ أَيْرِ أَبِيهِ فَوَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنَّ بَعْدَكَ ١ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ لَهُ أَهْلًا وَ لَا جَعَلَ لَكَ فِيهِ نَصِيباً سَيَمْنَعُكَ مِنْ رَدِّ أَمْرِي وَ الِافْتِرَاءِ عَلَىَّ وَ قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَ ابْنَ أَبِی بَكْرٍ فَخَلِّهِمَا وَ الْمِصْرَ وَ أَهْلَهُ وَ اعْتَزِلْ عَمَلَنَا مَذْؤُماً مَدْحُوراً فَإِنْ فَعَلْتَ وَ إِلَّا فَإِنِّي قَدْ أَمَرْتُهُمَا أَنْ يُنَابِذَاكَ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ فَإِذَا ظَهَرَا عَلَيْكَ قَطَعَاكَ إِرْباً إِرْباً وَ السَّلَامُ عَلَی مَنْ شَكَرَ النِّعْمَةَ وَ وَفَي بِالْبَيْعَةِ وَ عَمِلَ بِرَجَاءِ الْعَافِيَةِ قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ فَلَمَّا أَبْطَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ لَمْ يَدْرِ مَا صَنَعَا رَحَلَ عَنِ الرَّبَذَةِ إِلَى ذِي قَارٍ فَنَزَلَهَا قَالَ فَلَمَّا نَزَلَ ذَا قَارٍ بَعَثَ إِلَى الْكُوفَةِ الْحَسَنَ ابْنَهُ عليه السلام وَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ وَ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَ مَعَهُمْ كِتَابٌ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ فَأَقْبَلُوا حَتَّى كَانُوا بِالْقَادِسِيَّةِ فَتَلَقَّاهُمُ النَّاسُ فَلَمَّا دَخَلُوا الْكُوفَةَ قَرَءُوا كِتَابَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ بِالْكُوفَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي خَرَجْتُ مَخْرَجِي هَذَا إِمَّا ظَالِماً وَ إِمَّا مَظْلُوماً وَ إِمَّا بَاغِياً وَ إِمَّا مَبْغِيّاً عَلَيَّ فَأَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا بَلَغَهُ كِتَابِي هَذَا إِلَّا نَفَرَ إِلَيَّ فَإِنْ كُنْتُ مَظْلُوماً أَعَانَنِي وَ إِنْ كُنْتُ ظَالِماً اسْتَعْتَبَنِي وَ السَّلَامُ قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ الْحَسَنُ عليه السلام وَ عَمَّارٌ الْكُوفَةَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِمَا النَّاسُ فَقَامَ الْحَسَنُ فَاسْتَقَرَّ فَاسْتَنْفَرَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا جِئْنَاكُمْ نَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَی كِتَابِهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِهِ وَ إِلَی أَفْقَهِ مَنْ تَفَقَّهَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَعْدَلِ مَنْ تُعَدِّلُونَ وَ أَفْضَلِ مَنْ تُفَضِّلُونَ وَ أَوْفَی مَنْ

(١)1- هذا هو الظاهر، و في أصلی: «فو اللّٰه إن كنت لا أری إلّا بعدك ...» و في شرح ابن أبی الحديد: «فو اللّٰه إنّی كنت لأرى أن بعدك من هذا الأمر ...».

:  · /bihar/32/87/