أقول: قال ابن ميثم رحمه اللّٰه كتب عليه السلام كتاب الأول حين نزل بماء العذيب متوجها إلى البصرة و بعثه مع الحسن عليه السلام و عمار بن ياسر.
«58»-١
وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي الشَّرْحِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَسَارٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ عَلِيٌّ عليه السلام الرَّبَذَةَ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْبَصْرَةِ بَعَثَ إِلَى الْكُوفَةِ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وَ كَتَبَ إِلَيْهِمْ هَذَا الْكِتَابَ يَعْنِي الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ فَحَسْبِي بِكُمْ إِخْوَاناً وَ لِلدِّينِ أَنْصَاراً فَ انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.
«59»-وَ رَوَی أَبُو مِخْنَفٍ قَالَ حَدَّثَنِي الصَّقْعَبُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُنَادَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمَّا نَزَلَ الرَّبَذَةَ بَعَثَ هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَ هُوَ الْأَمِيرُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْكُوفَةِ لِيُنَفِّرَ إِلَيْهِ النَّاسَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ مَعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِىٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكَ هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ لِتُشْخِصَ إِلَيَّ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِيَتَوَجَّهُوا إِلَى قَوْمٍ نَكَثُوا بَيْعَتِي وَ قَتَلُوا شِيعَتِي وَ أَحْدَثُوا فِي الْإِسْلَامِ هَذَا الْحَدَثَ الْعَظِيمَ فَاشْخَصْ بِالنَّاسِ إِلَيَّ مَعَهُ حِينَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ فَإِنِّي لَمْ أُوَلِّكَ الْمِصْرَ الَّذِي أَنْتَ بِهِ وَ لَمْ أُقِرَّكَ عَلَيْهِ إِلَّا لِتَكُونَ مِنْ أَعْوَانِي عَلَى الْحَقِّ وَ أَنْصَارِي عَلَی هَذَا الْأَمْرِ وَ السَّلَامُ.
:
· /bihar/32/85/