بيان:
ذو قار موضع قريب من البصرة حتى بوّأهم أي أسكنهم محلتهم أي ضرب الناس بسيفه على الإسلام حتى أوصلهم إليه.
و قال ابن ميثم المراد بالقناة القوة و الغلبة و الدولة التي حصلت لهم مجازا من باب إطلاق السبب على المسبب فإن الرمح أو الظهر سبب للقوة و الغلبة و الصَّفاة الحجارة الملساء أي كانوا قبل الإسلام متزلزلين في أحوالهم بالنهب و الغارة و أمثالها.
إن كنت لفي ساقتها هي جمع سائق كحائك و حاكة ثم استعملت للأخير لأن السائق إنما يكون في آخر الركب و الجيش و شبه أمر الجاهلية إما بعجاجة ثائرة أو بكتيبة مقبلة للحرب فقال إني طردتها فولت بين يدي أطردها حتى لم يبق منها شی ء لمثلها أي لمثل تلك الحالة التي كنت عليها معهم في زمن الرسول صلى اللّٰه عليه و آله فلأنقبن و في بعض النسخ لأبقرن الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته شبه عليه السلام الباطل بحيوان ابتلع جوهرا ثمينا أعن منه فاحتيج إلى شق بطنه في استخلاص ما ابتلع.
و في نسخة ابن أبي الحديد بعد قوله عليه السلام صاحبهم اليوم و اللّٰه ما تنقم منا قريش إلا أن اللّٰه اختارنا عليهم فأدخلناهم في حيزنا كما قال الأول:
أدمت لعمري شربك المحض صابحا*** و أكلك بالزبد المقشرة البجرا
و نحن وهبناك العلاء و لم تكن***عليا و حطنا حولك الجرد و السمرا
أقول: المقشرة التمرة التي أخرج منها نواتها و البجر بالضم الأمر العظيم و العجب و لعله هنا كناية عن الكثرة أو الحسن أو اللطافة و يحتمل أن يكون مكان المفعول المطلق يقال بجر كفرح فهو بجر امتلأ بطنه من اللبن و الماء و لم يرو و تبجر النبيذ ألح في شربه و كثير بجير إتباع و الجرد بالضم جمع الأجرد و هو الفرس الذي رقت شعرته و قصرت و هو مدح و السمر جمع الأسمر و هو الرمح.
:
· /bihar/32/77/