Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٧٤

فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ فَأَسْرَعُوا الرَّدَّ بِالْإِجَابَةِ فَقَالَ النَّجَاشِيُّ فِي ذَلِكَ:

رَضِينَا بِقَسْمِ اللَّهِ إِذْ كَانَ قَسْمُنَا***عَلِيٌّ وَ أَبْنَاءُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ

وَ قُلْنَا لَهُ أَهْلًا وَ سَهْلًا وَ مَرْحَباً***نُقَبِّلُ يَدَيْهِ مِنْ هَوًى وَ تَوَدُّدٍ

فَمُرْنَا بِمَا تَرْضَى نُجِبْكَ إِلَى الرِّضَا***بِصَمِّ الْعَوَالِي وَ الصَّفِيحِ الْمُهَنَّدِ

وَ تَسْوِيدِ مَنْ سَوَّدْتَ غَيْرَ مَدَافِعَ***وَ إِنْ كَانَ مَنْ سَوَّدْتَ غَيْرَ مُسَوَّدٍ

فَإِنْ نِلْتَ مَا تَهْوَى فَذَاكَ نُرِيدُهُ***وَ إِنْ تَخْطَ مَا تَهْوَى فَغَيْرُ تَعَمُّدٍ

وَ قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ حِينَ أَجَابَ أَهْلُ الْكُوفَةِ:

جَزَى اللَّهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ الْيَوْمَ نُصْرَةً***أَجَابُوا وَ لَمْ يَأْتُوا بِخِذْلَانِ مَنْ خَذَلَ

وَ قَالُوا عَلِیٌّ خَيْرُ حَافٍ وَ نَاعِلٍ***رَضِينَا بِهِ مِنْ نَاقِضِ الْعَهْدِ مِنْ بَدَلٍ

هُمَا أَبْرَزَا زَوْجَ النَّبِيِّ تَعَمُّداً***يَسُوقُ بِهَا الْحَادِي الْمُنِيخُ عَلَى جَمَلٍ

فَمَا هَكَذَا كَانَتْ وُصَاةُ نَبِيِّكُمْ***وَ مَا هَكَذَا الْإِنْصَافُ أَعْظَمَ بِذَا الْمَثَلِ

فَهَلْ بَعْدَ هَذَا مِنْ مَقَالٍ لِقَائِلٍ*** إِلَّا قَبَّحَ اللَّهُ الْأَمَانِيَّ وَ الْعِلَلَ

فَلَمَّا فَرَغَ الْخُطَبَاءُ وَ أَجَابَ النَّاسُ قَامَ أَبُو مُوسَى فَخَطَبَ النَّاسَ وَ أَمَرَهُمْ بِوَضْعِ السِّلَاحِ وَ الْكَفِّ عَنِ الْقِتَالِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْنَا دِمَاءَنَا وَ أَمْوَالَنَا فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ... وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً وَ قَالَ وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ.

هذا تمام الحديث.

بيان:

شقة الثوب و العصا بالكسر ما شق منه مستطيلا و لعلها كناية استعيرت هنا للأولاد و ترقرق تحرك و الشی ء لمع و الشمس صارت كأنها تدور.

قوله عليه السلام في نفسي منهم حاجة أي لا أعلمهم مسلمين و لا أنتظر رجوعهم و عالية الرمح ما دخل في السنان إلى ثلثه و الصفيحة السيف العريض و المهند السيف المطبوع من حديد الهند.

:  · /bihar/32/74/