لا ينصرون و قيل إن السور التي أولها حم* سور لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من اللّٰه و قوله لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال قولوا حم* قيل ما ذا يكون إذا قلناها فقال لا ينصرون و الخويلة كأنه تصغير الخيل و إن لم يساعده القياس أو تصغير الخول بمعنى الخدم و الحشم.
و قال في النهاية في حديث علي عليه السلام تدقهم الفتن دق الرحى بثفالها الثفال بالكسر جلدة تبسط تحت رحى اليد ليقع عليها الدقيق و يسمی الحجر الأسفل ثفالا بها و المعنى أنها تدقهم دق الرحى للحب إذا كانت مثفلة و لا تثفل إلا عند الطحن انتهى.
و العجاجة بالفتح الغبار و ندر بالشی ء سقط و طاح يطوح و يطيح هلك و أشرف علی الهلاك و ذهب و سقط و طوحته الطوائح قذفته القواذف.
و القسورة الأسد و سيفه ينطف أي يقطر و في النهاية نطف الماء ينطف و ينطف إذا قطر قليلا قليلا و منه صفة المسيح ينطف رأسه ماء و الشقة بالكسر القطعة المشقوقة و نصف الشی ء إذا شق.
قوله صلى اللّٰه عليه و آله على تأويل القرآن أي ليقبلوا منك تأويل القرآن أو إن آيات قتال المشركين و الكافرين ظاهرها قتال من قاتلهم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و باطنها يشتمل قتال من قاتلهم أمير المؤمنين عليه السلام.
و أما آية وَ إِنْ طائِفَتانِ فليست بنازلة فيهم لعدم إيمان هؤلاء و إن كان عليه السلام قرأها في بعض المواطن إلزاما عليهم مع أنه يحتاج إجراؤها في ابتداء قتالهم إلى استدلال و نظر و قد مر شرح سائر أجزاء الخبر في رواية النهج.
:
· /bihar/32/604/