و قوله و مع كل صحيفة الواو للحال أي إنهم إن لم يرجعوا أعطيتهم حد السيف و الملائكة الكرام الكاتبون يكتب كل منهم أعمال من وكل به في صحيفته و يشهد بها في محفل القيامة انتهى.
قوله أي ابن ميثم رحمه اللّٰه من اعتذر إليهم الظاهر أنه حمل الكلام على الاستفهام الإنكاري و يحتمل وجها آخر بأن يكون المراد نفى توبته و تنصله و اعتذاره و دعوته فيستحق النصرة لكن ما ذكره أوفق بالأخبار و الضمير في أنها يحتمل أن يكون للقصة.
«41»-أَقُولُ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ١ رَوَى أَبُو مِخْنَفٍ عَنْ مُسَافِرِ بْنِ عَفِيفِ بْنِ أَبِي الْأَخْنَسِ قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ رُسُلُ عَلِيٍّ عليه السلام مِنْ عِنْدِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَائِشَةَ يُؤْذِنُونَهُ بِالْحَرْبِ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ رَاقَبْتُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ كَيْ يَرْعَوُوا أَوْ يَرْجِعُوا وَ وَبَّخْتُهُمْ بِنَكْثِهِمْ وَ عَرَّفْتُهُمْ بَغْيَهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا وَ قَدْ بَعَثُوا إِلَيَّ أَنْ أَبْرُزَ لِلطِّعَانِ وَ أَصْبِرَ لِلْجِلَادِ إِنَّمَا تُمَنِّيكَ نَفْسُكَ أَمَانِيَّ الْبَاطِلِ وَ تَعِدُكَ الْغُرُورَ أَلَا هَبِلَتْهُمُ الْهَبُولُ لَقَدْ كُنْتُ وَ مَا أُهَدَّدُ بِالْحَرْبِ وَ لَا أُرْهَبُ بِالضَّرْبِ وَ لَقَدْ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا فَلْيُرْعِدُوا وَ لْيُبْرِقُوا فَقَدْ رَأَوْنِي قَدِيماً وَ عَرَفُوا نِكَايَتِي فَقَدْ رَأَوْنِي أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الَّذِي فَلَلْتُ حَدَّ الْمُشْرِكِينَ وَ فَرَّقْتُ جَمَاعَتَهُمْ وَ بِذَلِكَ الْقَلْبِ أَلْقَى عَدُوِّيَ الْيَوْمَ وَ إِنِّی لَعَلَى مَا وَعَدَنِي رَبِّي مِنَ النَّصْرِ وَ التَّأْيِيدِ وَ عَلَی يَقِينٍ مِنْ أَمْرِي وَ فِي غَيْرِ شُبْهَةٍ مِنْ دِينِي أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْمَوْتَ لَا يَفُوتُهُ الْمُقِيمُ وَ لَا يُعْجِزُهُ الْهَارِبُ لَيْسَ عَنِ الْمَوْتِ مَحِيدٌ
:
· /bihar/32/60/