عِرَاقِكُمْ وَ تُخَلُّونَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ شَامِنَا فَنَحْنُ نَحْقِنُ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ عليه السلام لَمْ أَجِدْ إِلَّا الْقِتَالَ أَوِ الْكُفْرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله: ثُمَّ بَرَزَ الْأَشْتَرُ وَ قَالَ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَبِعْ يَرْبَحْ فِي هَذَا الْيَوْمِ فِي كَلَامٍ لَهُ أَلَا إِنَّ خِضَابَ النِّسَاءِ الْحِنَّاءُ وَ خِضَابَ الرِّجَالِ الدِّمَاءُ وَ الصَّبْرُ خَيْرٌ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ أَلَا إِنَّهَا إِحَنٌ بَدْرِيَّةٌ وَ ضَغَائِنُ أُحُدِيَّةٌ وَ أَحْقَادٌ جَاهِلِيَّةٌ وَ قَرَأَ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ فَتَقَدَّمَ وَ هُوَ يَرْتَجِزُ:
دِبُّوا دَبِيبَ النَّمْلِ لَا تَفُوتُوا***وَ أَصْبِحُوا فِي حَرْبِكُمْ وَ بِيتُوا
كَيْمَا تَنَالُوا الدِّينَ أَوْ تَمُوتُوا*** أَوْ لَا فَإِنِّي طَالَ مَا عُصِيتُ
قَدْ قُلْتُمْ لَوْ جِئْتَنَا فَجِئْتُ
وَ حَمَلَ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ فَكَسَرُوا الصُّفُوفَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو الْيَوْمَ صَبْرٌ وَ غَداً فَخْرٌ فَقَالَ عَمْرٌو صَدَقْتَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ لَكِنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ وَ الْحَيَاةَ بَاطِلٌ وَ لَوْ حَمَلَ عَلِيٌّ فِي أَصْحَابِهِ حَمْلَةً أُخْرَى فَهُوَ الْبَوَارُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَمَا انْتِظَارُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الْجَنَّةَ فَبَرَزَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ قَائِلًا:
أَحْمَدُ رَبِّى فَهُوَ الْحَمِيدُ***ذَاكَ الَّذِي يَفْعَلُ ما يُرِيدُ
دِينٌ قَوِيمٌ وَ هُوَ الرَّشِيدُ
فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ وَ بَرَزَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ قَائِلًا:
كَمْ ذَا يُرْجَى أَنْ يَعِيشَ الْمَاكِثُ*** وَ النَّاسُ مَوْرُوثٌ وَ فِيهِمْ وَارِثٌ
هَذَا عَلِىٌّ مَنْ عَصَاهُ نَاكِثٌ
فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ
:
· /bihar/32/587/