Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥٨٣

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَنْ قَتَلَ الْعَبَّاسَ فَلَهُ عِنْدِي مَا يَشَاءُ فَخَرَجَ رَجُلَانِ لَخْمِيَّانِ فَدَعَاهُ أَحَدُهُمَا فَقَالَ إِنْ أَذِنَ لِي سَيِّدِي أُبَارِزُكَ وَ أَتَى عَلِيّاً عليه السلام فَبَرَزَ عَلِيٌّ فِي سِلَاحِ الْعَبَّاسِ وَ فَرَسِهِ مُتَنَكِّراً فَقَالَ الرَّجُلُ آذَنَكَ سَيِّدُكَ فَقَالَ عليه السلام أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا فَقَتَلَهُ وَ تَقَدَّمَ الْآخَرُ فَقَتَلَهُ وَ خَرَجَ قَبِيصَةُ النُّمَيْرِيُّ وَ كَانَ يَشْتِمُ عَلِيّاً وَ يَرْتَجِزُ:

أُقْدِمُ إِقْدَامَ الْهِزَبْرِ الْعَالِي*** فِي نَصْرِ عُثْمَانَ وَ لَا أُبَالِي

فَبَرَزَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَائِلًا:

يَا صَاحِبَ الصَّوْتِ الرَّفِيعِ الْعَالِي*** نَفْدِي عَلِيّاً وَلَدِي وَ مَالِي

وَ خَرَجَ حَجْلُ بْنُ أُثَالٍ الْعَبْسِيُّ فَطَلَبَ الْبِرَازَ فَبَرَزَ إِلَيْهِ ابْنُهُ أُثَالٌ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ انْصَرِفْ إِلَى الشَّامِ فَإِنَّ فِيهَا أَمْوَالًا جُمَّةً فَقَالَ ابْنُهُ يَا أَبَتِ انْصَرِفْ إِلَيْنَا وَ جَنَّةُ الْخُلْدِ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَبَّأَ مُعَاوِيَةُ أَرْبَعَةَ صُفُوفٍ فَتَقَدَّمَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ يُحَرِّضُهُمْ وَ يَقُولُ يَا أَهْلَ الشَّامِ إِيَّاكُمْ وَ الْفِرَارَ فَإِنَّهَا سُبَّةٌ وَ عَارٌ فَدَقُّوا عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ فِتْنَةٍ وَ نِفَاقٍ فَبَرَزَ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ الْأَشْتَرُ وَ الْأَشْعَثُ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَ نَيِّفاً وَ انْهَزَمَ الْبَاقُونَ وَ خَرَجَ كَعْبُ بْنُ جُعَيْلٍ شَاعِرُ مُعَاوِيَةَ قَائِلًا:

ابْرُزْ إِلَيَّ الْآنَ يَا نَجَاشِيُّ*** فَإِنَّنِي لَيْثٌ لَدَى الْهِرَاشِ

فَأَجَابَهُ النَّجَاشِيُّ شَاعِرُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ بَرَزَ إِلَيْهِ:

ارْبَعْ قَلِيلًا فَأَنَا النَّجَاشِيُّ*** لَسْتُ أَبِيعُ الدِّينَ بِالْمَعَاشِ

أَنْصُرُ خَيْرَ رَاكِبٍ وَ مَاشٍ*** ذَاكَ عَلِیٌّ بَيِّنُ الرِّيَاشِ

:  · /bihar/32/583/