Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥٨١

وَ أَنْفَذَ مُعَاوِيَةُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا خَالِدُ لَكَ عِنْدِي إِمْرَةُ خُرَاسَانَ مَتَى ظَفِرْتُ فَاقْصُرْ وَيْحَكَ عَنْ فِعَالِكَ هَذَا فَنَكَلَ عَنْهَا فَتَفَلَ أَصْحَابُهُ فِي وَجْهِهِ وَ حَارَبُوا إِلَی اللَّيْلِ وَ فِيهِ يَقُولُ النَّجَاشِيُ:

وَ فَرَّ ابْنُ حَرْبٍ غَيَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ*** وَ ذَاكَ قَلِيلٌ مِنْ عُقُوبَةِ قَادِرٍ

وَ خَرَجَ حَمْزَةُ بْنُ مَالِكٍ الْهَمْدَانِيُّ فَقَتَلَهُ الْمِرْقَالُ فَهَجَمُوا عَلَى الْمِرْقَالِ فَقَتَلُوهُ فَأَخَذَ سُفْيَانُ بْنُ الثَّوْرِ رَايَتَهُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ أَخَذَهَا عُتْبَةُ بْنُ الْمِرْقَالِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَأَخَذَهَا أَبُو الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيُّ مُرْتَجِزاً:

يَا هَاشِمُ الْخَيْرُ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ*** قَتَلْتَ فِي اللَّهِ عَدُوَّ السُّنَّةِ

فَقَاتَلَ حَتَّى جُرِحَ فَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ مُرْتَجِزاً:

أَضْرِبُكُمْ وَ لَا أَرَى مُعَاوِيَةَ*** الْأَبْرَحَ الْعَيْنُ الْعَظِيمَ الْحَاويَةَ

هَوَتْ بِهِ فِي النَّارِ أُمُّ هَاوِيَةٍ***جَاوَرَهُ فِيهَا كِلَابٌ عَاوِيَةٌ

فَهَجَمُوا عَلَيْهِ وَ قَتَلُوهُ فَأَخَذَهَا عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ قَائِلًا:

جَزَى اللَّهُ فِينَا عُصْبَةً أَيَّ عُصْبَةٍ***حِسَانَ وُجُوهٍ صُرِعُوا حَوْلَ هَاشِمٍ

وَ قَاتَلَ أَشَدَّ قِتَالٍ فَخَرَجَ ذُو الظَّلِيمِ قَائِلًا:

أَهْلَ الْعِرَاقِ نَاسَبُوا وَ انْتَسَبُوا***أَنَا الْيَمَانِيُّ وَ اسْمِی حَوْشَبُ

مِنْ ذِي الظَّلِيمِ أَيْنَ أَيْنَ الْمَهْرَبُ

فَبَرَزَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدَ الْخُزَاعِيُّ قَائِلًا:

يَا أَيُّهَا الْحَيُّ الَّذِي تَذَبْذَبَا***لَسْنَا نَخَافُ ذَا الظَّلِيمِ حَوْشَبَا

فَحَمَلَتِ الْأَنْصَارُ حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ قَتَلُوا ذَا الْكَلَاعِ وَ ذَا الظَّلِيمِ وَ سَارُوا إِلَيْهِمْ وَ كَادَ يُؤْخَذُ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُ:

مُعَاوِيَ مَا أَفْلَتَّ إِلَّا بِجُرْعَةٍ***مِنَ الْمَوْتِ حَتَّى تَحْسَبَ الشَّمْسَ كَوْكَباً

:  · /bihar/32/581/