أمرا فحال اللّٰه بيني و بينه و قد جئتك تائبا فقال و اللّٰه ما جئت تائبا و لكن جئت مغلوبا اللّٰه حسيبك يا طلحة.
و
روی الطبري أيضا أنه كان لعثمان على طلحة خمسون ألفا فقال له طلحة يوما قد تهيأ مالك فاقبضه فقال هو لك معونة على مروتك فلما حصر عثمان قال علي عليه السلام لطلحة أنشدك اللّٰه إلا كففت عن عثمان فقال لا و اللّٰه حتى تعطي بنو أمية الحق من أنفسها ١ فكان علي بعد ذلك يقول لحا اللّٰه ابن الصعبة أعطاه عثمان مثل ما أعطاه و فعل به ما فعل.
و روی أن الزبير لما برز لعلي عليه السلام يوم الجمل قال له ما حملك يا أبا عبد اللّٰه على ما صنعت قال أطلب بدم عثمان فقال له أنت و طلحة وليتماه و إنما توبتك من ذلك أن تقدم نفسك و تسلمها إلی ورثته.
و بالجملة فدخولهم في قتل عثمان ظاهر.
قوله عليه السلام و إن أول عدلهم أي إن العدل الذي يزعمون أنهم يقيمونه في الدم المطلوب ينبغي أن يصنعوه أولا على أنفسهم.
قوله و لا أعتذر أي الاعتذار الذي فعلته في وقت قتل عثمان لم يكن على وجه تقصير في الذي يوجب الاعتذار و التبرؤ منه.
و قوله عليه السلام طالت جلبتها كناية عما ظهر من القوم من تهديدهم و توعدهم بالقتال و انكفت جونتها أي استدار سوادها و اجتمع كناية عن تجمع جماعتهم لما يقصدون.
و قوله عليه السلام ليعودن توعد لهم بعود ما كانوا عليه من الباطل في الجاهلية و استنفار إلی القتال.
:
· /bihar/32/58/