لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ الْتَوُوا فِي أَطْرَافِ الرِّمَاحِ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ لِلْأَسِنَّةِ وَ غُضُّوا الْأَبْصَارَ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ وَ أَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ وَ أَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وَ أَوْلَی بِالْوَقَارِ وَ رَايَتَكُمْ فَلَا تُمِيلُوهَا وَ لَا تُخَلُّوهَا وَ لَا تَجْعَلُوهَا إِلَّا فِي أَيْدِي شُجْعَانِكُمْ فَإِنَّ الْمَانِعِينَ لِلذِّمَارِ الصَّابِرِينَ عَلَى نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمْ أَهْلُ الْحِفَاظِ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ وَ يَكْتَنِفُونَهَا رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً مِنْكُمْ آسَی أَخَاهُ بِنَفْسِهِ وَ لَمْ يَكِلْ قِرْنَهُ إِلَى أَخِيهِ فَيَجْمَعَ عَلَيْهِ قِرْنَهُ وَ قِرْنَ أَخِيهِ فَتُكْتَسَبَ بِذَلِكَ لَائِمَةٌ وَ يَأْتِيَ بِهِ دَنَاءَةً فَلَا تَعَرَّضُوا لِمَقْتِ اللَّهِ وَ لَا تَفِرُّوا مِنَ الْمَوْتِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَ إِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَيْفِ الْعَاجِلَةِ لَا تَسْلَمُونَ مِنْ سَيْفِ الْآجِلَةِ فَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ* وَ الصِّدْقِ فِي النِّيَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعْدَ الصَّبْرِ يُنْزِلُ النَّصْرَ.
بيان: في رواية ابن أبي الحديد فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ثم أخبركم بالذي يحب فقال إن اللّٰه يحب و فيه إلا بأيدي شجعانكم المانعي الذمار و الصبر عند نزول الحقائق أهل الحفاظ الذين يحفون برايتكم و يكتنفونها يضربون خلفها و أمامها و هلا أجزأ كل امرئ منكم قرنه واسى أخاه ١ إلي قوله و يأتي دناءة أنی هذا و كيف يكون هذا و هذا يقاتل اثنين و هذا ممسك يده قد خلى قرنه على أخيه هاربا منه أو قائما ينظر إليه من يفعل هذا يمقته اللّٰه فلا تعرضوا لمقت اللّٰه فإنما مردكم إلى اللّٰه قال اللّٰه تعالى لقوم عابهم لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَ إِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا إلى قوله استعينوا بالصدق و الصبر فإنه بعد الصبر ينزل النصر.
و سيأتي شرحه في رواية السيد رضي اللّٰه عنه.
:
· /bihar/32/567/