Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥٤٥

عَلِيٍّ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ بِمَا جَرَى فَقَالَ عليه السلام هَلْ هِيَ غَيْرُ رَايَةٍ أَوْ رَايَتَيْنِ أَوْ نَبْذٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ لَا قَالَ فَدَعْهُمْ فَظَنَّ عليه السلام أَنَّهُمْ قَلِيلُونَ فَمَا رَاعَهُ إِلَّا نِدَاءُ النَّاسِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ الْحُكْمُ لِلَّهِ يَا عَلِيُّ لَا لَكَ لَا نَرْضَى بِأَنْ نُحَكِّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمْضَى حُكْمَهُ فِي مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابِهِ أَنْ يُقْتَلُوا أَوْ يَدْخُلُوا تَحْتَ حُكْمِنَا عَلَيْهِمْ وَ قَدْ كُنَّا زَلَلْنَا حِينَ رَضِينَا بِالْحَكَمَيْنِ وَ قَدْ بَانَ لَنَا زَلَلُنَا وَ خَطَؤُنَا فَرَجَعْنَا إِلَى اللَّهِ وَ تُبْنَا فَارْجِعْ أَنْتَ يَا عَلِيُّ كَمَا رَجَعْنَا وَ تُبْ إِلَی اللَّهِ كَمَا تُبْنَا وَ إِلَّا بَرِئْنَا مِنْكَ فَقَالَ عليه السلام وَيْحَكُمْ أَ بَعْدَ الرِّضَا وَ الْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ نَرْجِعُ أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ قَالَ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ المائدة وَ قَالَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا النحل فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ وَ أَبَتِ الْخَوَارِجُ إِلَّا تَذْلِيلَ التَّحْكِيمِ وَ الطَّعْنَ فِيهِ فَبَرِئُوا مِنْ عَلِیٍّ وَ بَرِئَ مِنْهُمْ عَلِیٌّ.

«456»-وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَتَى سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدَ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَعْدَ كِتَابِ الصَّحِيفَةِ وَ وَجْهُهُ مَضْرُوبٌ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام قَالَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا وَ أَنْتَ مِمَّنْ يَنْتَظِرُ وَ مِمَّنْ لَمْ يُبَدِّلْ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا لَوْ وَجَدْتُ أَعْوَاناً مَا كَتَبْتُ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ أَبَداً أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ مَشَيْتُ فِي النَّاسِ لِيَعُودُوا إِلَى أَمْرِهِمُ الْأَوَّلِ فَمَا وَجَدْتُ أَحَداً عِنْدَهُ خَيْراً إِلَّا قَلِيلًا وَ قَامَ مُحْرِزُ بْنُ حويشٍ ١ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ مَا إِلَى الرُّجُوعِ عَنْ هَذَا الْكِتَابِ سَبِيلٌ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ يُورِثَ ذُلًّا فَقَالَ عليه السلام أَ بَعْدَ أَنْ كَتَبْنَاهُ نَنْقُضُهُ إِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ.

(١)1- كذا في ط الكمبانيّ من كتاب البحار، و في كتاب صفّين ص 519 ط مصر: «محرز بن جريش».

:  · /bihar/32/545/