Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥٤٠

وَ مِنْ مُعَاوِيَةَ سَوَاءٌ لَيْسَ إِلَى وَاحِدٍ مِنْكُمَا أَدْنَى مِنَ الْآخَرِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَإِنِّي أَجْعَلُ الْأَشْتَرَ فَقَالَ الْأَشْعَثُ وَ هَلْ سَعَّرَ الْأَرْضَ عَلَيْنَا إِلَّا الْأَشْتَرُ وَ هَلْ نَحْنُ إِلَّا فِي حُكْمِ الْأَشْتَرِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ مَا حُكْمُهُ قَالَ حُكْمُهُ أَنْ يَضْرِبَ بَعْضُنَا بَعْضاً بِالسَّيْفِ حَتَّى يَكُونَ مَا أَرَدْتَ وَ مَا أَرَادَ.

«452»-قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّاسُ عَلِيّاً أَنْ يَضَعَ الْحَكَمَيْنِ قَالَ لَهُمْ إِنَّ مُعَاوِيَةَ لَمْ يَكُنْ لِيَضَعَ لِهَذَا الْأَمْرِ أَحَداً هُوَ أَوْثَقُ بِرَأْيِهِ وَ نَظَرِهِ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ إِنَّهُ لَا يَصْلَحُ لِلْقُرَشِيِّ إِلَّا الْقُرَشِيُّ فَعَلَيْكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَارْمُوهُ بِهِ فَإِنَّ عَمْراً لَا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلَّا حَلَّهَا عَبْدُ اللَّهِ وَ لَا يَحُلُّ عُقْدَةً إِلَّا عَقَدَهَا وَ لَا يُبْرِمُ أَمْراً إِلَّا نَقَضَهُ وَ لَا يَنْقُضُ أَمْراً إِلَّا أَبْرَمَهُ فَقَالَ الْأَشْعَثُ لَا وَ اللَّهِ لَا يَحْكُمُ فِينَا مُضَرِيَّانِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ لَكِنْ نَجْعَلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ إِذْ جَعَلُوا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مُضَرَ فَقَالَ عليه السلام إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُخْدَعَ يَمَنِيُّكُمْ فَإِنَّ عَمْراً لَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْ ءٍ إِذَا كَانَ لَهُ فِي أَمْرٍ هَوًى فَقَالَ الْأَشْعَثُ وَ اللَّهِ لَأَنْ يَحْكُمَا بِبَعْضِ مَا نَكْرَهُ وَ أَحَدُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ مَا نُحِبُّ فِي حُكْمِهِمَا وَ هُمَا مُضَرِيَّانِ قال و ذكر الشعبي أيضا مثل ذلك قَالَ نَصْرٌ وَ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام قَدْ أَبَيْتُمْ إِلَّا أَبَا مُوسَى قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَاصْنَعُوا مَا شِئْتُمْ فَبَعَثُوا إِلَى أَبِي مُوسَى وَ هُوَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ يُقَالُ لَهَا عُرْضٌ ١ قَدِ اعْتَزَلَ الْقِتَالَ فَأَتَاهُ مَوْلًى لَهُ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اصْطَلَحُوا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قَالَ وَ قَدْ جَعَلُوكَ حَكَماً فَقَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فَجَاءَ أَبُو مُوسَى حَتَّى دَخَلَ عَسْكَرَ عَلِيٍّ عليه السلام

(١)1- قيل: إنّه بلد بين تدمر و رصافة الشام.

:  · /bihar/32/540/