Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥٢٢

و حمل ابن عم لبسر على علي عليه السلام فطعنه الأشتر فكسر صلبه و قام بسر من طعنة علي و ولت خيله فقال له معاوية قد أدال اللّٰه عمرا منك فكان بسر بعد ذلك إذا لقي الخيل التي فيها علي عليه السلام تنحى ناحية و تحامی فرسان أهل الشام عليا عليه السلام.

«441»-و عن عمر بن سعد بإسناده قال كان من أهل الشام بصفين رجل يقال له الأصبغ بن ضرار و كان يكون طليعة و مسلحة لمعاوية فندب علي عليه السلام له الأشتر فأخذه أسيرا من غير أن يقاتل و كان علي عليه السلام ينهى عن قتل الأسير الكاف فجاء به ليلا و شد وثاقه و ألقاه مع أضيافه ينتظر به الصباح فأنشد فيها أشعار أثرت في الأشتر فغدا به الأشتر على علي عليه السلام فقال يا أمير المؤمنين هذا رجل من المسلحة لقيته بالأمس فو اللّٰه لو علمت أن قتله الحق قتلته و قد بات عندنا الليلة و حركنا بشعره فإن كان فيه القتل فاقتله و إن غضبنا فيه و إن كنت فيه بالخيار فهبه لنا قال هو لك يا مالك فإذا أصبت أسيرا فلا تقتله فإن أسير أهل القبلة لا يفادى و لا يقتل فرجع به الأشتر إلى منزله و قال لك ما أخذنا منك ليس لك عندنا غيره و ذكروا أن عليا عليه السلام أظهر أنه مصبح معاوية و مناجزه فبلغ ذلك معاوية ففزع أهل الشام لذلك و انكسروا لقوله فكتب معاوية إليه عليه السلام أما بعد فإني أظنك أن لو علمت أن الحرب تبلغ بنا و بك ما بلغت إلى آخر ما سيأتي برواية سليم الهلالي و ما جرى بين معاوية و بين عمرو في ذلك قال ثم إن عليا عليه السلام غلس بالناس صلاة الغداة ثم زحف إليهم فخرج الناس على راياتهم و أعلامهم و زحف إليهم أهل الشام إلى آخر ما سيأتي.

:  · /bihar/32/522/