Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥١٦

فغضب النعمان و قال يا معاوية لا تلومن الأنصار بسرعتهم في الحرب فإنهم كذلك كانوا في الجاهلية و أما دعاؤهم إلى النزال فقد رأيتهم مع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و أما لقاؤك إياهم في أعدادهم من قريش فإن لها وفاء به و أما التمر و الطفيشل فإن التمر كان لنا فلما أن ذقتموه شاركتمونا فيه و أما الطفيشل فكان لليهود فلما أكلناهم غلبناهم عليه كما غلبت قريش على السخينة ١ ثم تكلم مسلمة بنحو من ذلك و لم يكن مع معاوية غير هذين الرجلين من الأنصار و انتهی الكلام إلى الأنصار فجمع قيس بن سعد الأنصار و قام خطيبا فيهم و قال إن معاوية قد قال ما بلغكم و أجاب عنكم صاحباكم فلعمري لئن غظتم معاوية اليوم لقد غظتموه أمس و إن وترتموه في الإسلام لقد وترتموه في الشرك و ما لكم إليه من ذنب أعظم من نصر هذا الذي أنتم عليه فجدوا اليوم جدا تنسونه ما كان أمس و جدوا غدا فتنسونه ما كان اليوم و أنتم مع هذا اللواء الذي كان يقاتل عن يمينه جبرئيل و عن يساره ميكائيل و القوم مع لواء أبي جهل و الأحزاب و أما التمر فإنا لم نغرسه و لكن غلبنا عليه من غرسه و أما الطفيشل فلو كان طعامنا سميناه اسما كما سميت قريش السخينة ٢

(١)1- السخينة: طعام يتخذ من دقيق و سمن أو من دقيق و تمر، أغلظ من الحساء؛ و أرق من العصيدة، و كانت قريش تكثر من أكلها فعيرت بها حتّى سموا سخينة.
(٢)2- كذا في ط الكمبانيّ من البحار، و في كتاب صفّين: «فلو كان طعامنا لسمينا به اسما ...».

:  · /bihar/32/516/