Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥٠٧

فِي وُجُوهِهِمْ فَزَالُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ وَ أَصَابُوا مِنْهُمْ رِجَالًا وَ اقْتَتَلَ النَّاسُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ قِتَالًا شَدِيداً فَمَا صَلَّى كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا إِيمَاءً.

«436»-و عن شيخ من حضرموت قال: كان منا رجل يدعى هاني بن نمر فخرج رجل من أهل الشام يدعو إلى المبارزة فلم يخرج إليه أحد فقال سبحان اللّٰه ما يمنعكم أن يخرج منكم إلى هذا فلو لا أني موعوك و أنی أجد لذلك ضعفا لخرجت إليه فما رد عليه رجل من أصحابه شيئا فوثب فقال أصحابه سبحان اللّٰه تخرج إليه و أنت موعوك قال و اللّٰه لأخرجن إليه و لو قتلني فلما رآه عرفه و إذا الرجل من قومه يقال له معمر بن أسيد الحضرمي و بينهما قرابة من قبل النساء فقال له يا هانئ ارجع إنه إن يخرج إلي غيرك أحب إلي إني لست أريد قتلك قال له هانئ ما خرجت إلا و أنا موطن نفسي على القتل ما أبالي أنت قتلتني أو غيرك ثم مشى نحوه فقال اللّٰهم في سبيلك و سبيل رسولك و نصرا لابن عم نبيك ثم اختلفا ضربتين فقتل هانئ صاحبه و شد أصحابه نحوه و شد أصحاب هانئ نحوهم ثم اقتتلوا و انفرجوا عن اثنين و ثلاثين قتيلا ثم إن عليا عليه السلام أرسل إلى الناس أن احملوا فحمل الناس على راياتهم كل قوم بحيالهم فتجالدوا بالسيوف و عمد الحديد لا يسمع إلا أصوات الحديد و مرت الصلوات كلها و لم يصلوا إلا تكبيرا عند مواقيت الصلوات حتى تفانوا و رق الناس فخرج رجل بين الصفين فقال أ خرج فيكم المحلقون قلنا لا قال إنهم سيخرجون ألسنتهم أحلى من العسل و قلوبهم أمر من الصبر لهم حمة كحمة الحيات ثم غاب الرجل فلم يعلم من هو ١.

(١)1- رواه نصر في أواسط الجزء (6) من كتاب صفّين ص 394، و رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (124) من النهج من شرحه: ج 2 ص 831.

:  · /bihar/32/507/