Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥٠٢

مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ طَوَائِعَ سُيُوفُهُمْ عِنْدَ أَذْقَانِهِمْ وَ لَا يَلْتَفِتُ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَرَاءَهُ حَتَّى يَمُوتَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ خَلَصَ الْأَمْرُ إِلَيَّ لَيَجِدُنِي أَحْمَرَ ضَرَّاباً بِالسَّيْفِ وَ الْأَحْمَرُ يَعْنِي أَنَّهُ مَوْلًى فَلَمَّا ادَّعَاهُ مُعَاوِيَةُ صَارَ عَرَبِيّاً مُنَافِياً ١ وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ فِي أَسْفَلِ كِتَابِ أَبِي أَيُّوبَ أَبْيَاتاً فَأَجَابَهُ أَبُو أَيُّوبَ بِأَبْيَاتٍ رَدَّهَا عَلَيْهِ وَ كَانَ نَصُّ كِتَابِهِ فِي جَوَابِ مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ لَا تَنْسَي الشَّيْبَاءُ ثُكْلَ وَلَدِهَا وَ لَا أَبَا عُذْرَتِهَا فَضَرَبْتَهَا مَثَلًا بِقَتْلِ عُثْمَانَ وَ مَا نَحْنُ وَ قَتْلَ عُثْمَانَ إِنَّ الَّذِي تَرَبَّصَ بِعُثْمَانَ وَ ثَبَّطَ يَزِيدُ بْنُ أَسَدٍ وَ أَهْلُ الشَّامِ فِي نُصْرَتِهِ لَأَنْتَ وَ إِنَّ الَّذِينَ قَتَلُوهُ لَغَيْرُ الْأَنْصَارِ ٢ فَلَمَّا أُتِىَ مُعَاوِيَةُ بِكِتَابِ أَبِي أَيُّوبَ كَسَرَهُ.

«432»-وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام بِصِفِّينَ فَاقْتَتَلْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ ثَلَاثَةَ لَيَالٍ حَتَّى تَكَسَّرَتِ الرِّمَاحُ وَ نَفِدَتِ السِّهَامُ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى الْمُسَايَفَةِ ٣ فَاجْتَلَدْنَا بِهَا إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ حَتَّى صِرْنَا فِي أَهْلِ الشَّامِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ عَانَقَ بَعْضُنَا بَعْضاً وَ لَقَدْ قَاتَلْنَا بِجَمِيعِ السِّلَاحِ فَلَمْ يَبْقَ شَیْ ءٌ مِنَ السِّلَاحِ إِلَّا قَاتَلْنَا بِهِ حَتَّى تَحَاثَيْنَا بِالتُّرَابِ وَ تَكَادَمْنَا حَتَّى صِرْنَا قِيَاماً يَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ مَا يَسْتَطِيعُ وَاحِدٌ مِنَ

(١)1- كذا في أصلی المطبوع، و مثله في كتاب صفّين ص 367 ط مصر، غير أن فيه: «لو خلص الامر إلی ...». وفی شرح ابن أبی الحديد: " أما واللّٰه لو ظفر ثم خلص إلى ليجدننی.. " وما بين المعقوفين أيضا مأخوذ منه.
(٢)2- كذا في كتاب صفّين ط مصر، غير أن ما بين المعقوفين الاولين زيادة منا لترميم عبارة المتن فإنّه من جهة كونه نقلا بالمعنی وقع فيه اختلال، و كان فيه: «فأجابه أبو أيوب بأبيات ردها عليه و كتب «لا ينسى الشيباء ثكل ولدها و لا أبا عذرتها» ضربتها مثلا في عثمان، و ما أنا و قتل عثمان ...».
(٣)3- هذا هو الظاهر المذكور في كتاب صفّين ط مصر، و شرح ابن أبی الحديد، ط بيروت، و في أصلی من طبع الكمبانيّ: «و خضدت السهام ثمّ صارت ...».

:  · /bihar/32/502/