مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ طَوَائِعَ سُيُوفُهُمْ عِنْدَ أَذْقَانِهِمْ وَ لَا يَلْتَفِتُ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَرَاءَهُ حَتَّى يَمُوتَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ خَلَصَ الْأَمْرُ إِلَيَّ لَيَجِدُنِي أَحْمَرَ ضَرَّاباً بِالسَّيْفِ وَ الْأَحْمَرُ يَعْنِي أَنَّهُ مَوْلًى فَلَمَّا ادَّعَاهُ مُعَاوِيَةُ صَارَ عَرَبِيّاً مُنَافِياً ١ وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ فِي أَسْفَلِ كِتَابِ أَبِي أَيُّوبَ أَبْيَاتاً فَأَجَابَهُ أَبُو أَيُّوبَ بِأَبْيَاتٍ رَدَّهَا عَلَيْهِ وَ كَانَ نَصُّ كِتَابِهِ فِي جَوَابِ مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ لَا تَنْسَي الشَّيْبَاءُ ثُكْلَ وَلَدِهَا وَ لَا أَبَا عُذْرَتِهَا فَضَرَبْتَهَا مَثَلًا بِقَتْلِ عُثْمَانَ وَ مَا نَحْنُ وَ قَتْلَ عُثْمَانَ إِنَّ الَّذِي تَرَبَّصَ بِعُثْمَانَ وَ ثَبَّطَ يَزِيدُ بْنُ أَسَدٍ وَ أَهْلُ الشَّامِ فِي نُصْرَتِهِ لَأَنْتَ وَ إِنَّ الَّذِينَ قَتَلُوهُ لَغَيْرُ الْأَنْصَارِ ٢ فَلَمَّا أُتِىَ مُعَاوِيَةُ بِكِتَابِ أَبِي أَيُّوبَ كَسَرَهُ.
«432»-وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام بِصِفِّينَ فَاقْتَتَلْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ ثَلَاثَةَ لَيَالٍ حَتَّى تَكَسَّرَتِ الرِّمَاحُ وَ نَفِدَتِ السِّهَامُ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى الْمُسَايَفَةِ ٣ فَاجْتَلَدْنَا بِهَا إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ حَتَّى صِرْنَا فِي أَهْلِ الشَّامِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ عَانَقَ بَعْضُنَا بَعْضاً وَ لَقَدْ قَاتَلْنَا بِجَمِيعِ السِّلَاحِ فَلَمْ يَبْقَ شَیْ ءٌ مِنَ السِّلَاحِ إِلَّا قَاتَلْنَا بِهِ حَتَّى تَحَاثَيْنَا بِالتُّرَابِ وَ تَكَادَمْنَا حَتَّى صِرْنَا قِيَاماً يَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ مَا يَسْتَطِيعُ وَاحِدٌ مِنَ
:
· /bihar/32/502/