Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٤٧٣

بِالتَّلْبِيسِ بِهَا وَ الْإِصْرَارِ عَلَيْهَا ١ قَالَ نَصْرٌ فَحَمَلَ أَبُو كَعْبٍ الْخَثْعَمِيُّ رَأْسُ خَثْعَمِ الْعِرَاقِ عَلَى خَثْعَمِ الشَّامِ وَ اقْتَتَلُوا أَشَدَّ قِتَالٍ فَجَعَلَ أَبُو كَعْبٍ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ يَا مَعْشَرَ خَثْعَمٍ خَذِّمُوا أَيِ اضْرِبُوا الْخَذِمَةَ وَ هِيَ الْخَلْخَالُ يَعْنِي اضْرِبُوهُمْ فِي سُوقِهِمْ فَحَمَلَ شِمْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى أَبِي كَعْبٍ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ يَبْكِي وَ يَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا كَعْبٍ لَقَدْ قَتَلْتُكَ فِي طَاعَةِ قَوْمٍ أَنْتَ أَمَسُّ إِلَيَّ رَحِماً وَ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْهُمْ نَفْساً وَ لَكِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَدْرِی مَا أَقُولُ وَ لَا أَرَى الشَّيْطَانَ إِلَّا قَدْ فَتَنَنَا وَ لَا أَرَى قُرَيْشاً إِلَّا قَدْ لَعِبَتْ بِنَا ٢ فَوَثَبَ كَعْبُ بْنُ أَبِي كَعْبٍ إِلَى رَايَةِ أَبِيهِ فَأَخَذَهَا فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ وَ صُرِعَ ثُمَّ أَخَذَهَا شُرَيْحُ بْنُ مَالِكٍ فَقَاتَلَ الْقَوْمُ تَحْتَهَا حَتَّى صُرِعَ مِنْهُمْ حَوْلَ رَايَتِهِمْ نَحْوُ ثَمَانِينَ رَجُلًا وَ أُصِيبَ مِنْ خَثْعَمِ الشَّامِ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ رَدَّهَا شُرَيْحٌ إِلَى كَعْبِ بْنِ أَبِي كَعْبٍ.

«412»-وَ قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ ٣

إِنَّ رَايَةَ بَجِيلَةَ فِي صِفِّينَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ كَانَتْ فِي أَحْمَسَ مَعَ أَبِي

(١)1- كذا في شرح ابن أبی الحديد، و في ط الكمبانيّ من بحار الأنوار: «يموت الرجل ...خير من الرضا بالتلبيس بها... ". وفي كتاب صفين: " خير من التلبس بها والاقرار عليها ". وفی تاريخ الطبري: " إن في الفرار موجدة اللّٰه عز وجل عليه، والذل اللازم، والعار الباقي واعتصار الفئ من يده وفساد العيش عليه... فموت المرء محقا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتأنيس لها والاقرار عليها. ورواه قريبا منه أيضا الإسكافي المتوفی سنة (٢٤٠) في كتاب المعيار والموازنة ص ١٤٩، ط ١، وفيه: " فيموت المرء محقا خير من الحياة علی الفرار بهذه الخصال ".
(٢)2- و رواه أيضا الاسكافي في كتاب المعيار و الموازنة ص 156، ط 1.
(٣)3- ما بين المعقوفين أخذناه من كتاب صفّين و كان سقط عن طبع الكمبانيّ من كتاب البحار.

:  · /bihar/32/473/