Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٤٧١

فِي دِينٍ قَدْ أَخْرَجَكُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِحُسْنِ الْبَصِيرَةِ فَطِيبُوا عِبَادَ اللَّهِ نَفْساً بِدِمَائِكُمْ دُونَ دِينِكُمْ فَإِنَّ الْفِرَارَ فِيهِ سَلْبُ الْعِزِّ وَ الْغَلَبَةِ عَلَى الْفَيْ ءِ وَ ذُلُّ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ وَ عَارُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ سَخَطُ اللَّهِ وَ أَلِيمُ عِقَابِهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَخْلِصُوا إِلَيَّ مَذْحِجاً فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ عَضِضْتُمْ بِصُمِّ الْجَنْدَلِ وَ اللَّهِ مَا أَرْضَيْتُمُ الْيَوْمَ رَبَّكُمْ وَ لَا نَصَحْتُمْ لَهُ فِي عَدُوِّهِ وَ كَيْفَ ذَلِكَ وَ أَنْتُمْ أَبْنَاءُ الْحَرْبِ وَ أَصْحَابُ الْغَارَاتِ وَ فُرْسَانُ الطِّرَارِ وَ حُتُوفُ الْأَقْرَانِ وَ مَذْحِجُ الطِّعَانِ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا يُسْبَقُونَ بِثَأْرِهِمْ وَ لَمْ تُطَلَّ دِمَاؤُهُمْ وَ لَمْ يُعْرَفُوا فِي مَوْطِنٍ مِنَ الْمَوَاطِنِ بِخَسَفٍ وَ أَنْتُمْ سَادَةُ مِصْرِكُمْ ١ وَ أَعَزُّ حَيٍّ فِي قَوْمِكُمْ وَ مَا تَفْعَلُوا فِي هَذَا الْيَوْمِ مَأْثُورٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَاتَّقُوا مَأْثُورَ الْحَدِيثِ فِي غَدٍ وَ اصْدُقُوا عَدُوَّكُمُ اللِّقَاءَ فَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ* وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ رَجُلٌ فِي مِثْلِ جَنَاحِ الْبَعُوضَةِ مِنْ دِينِ اللَّهِ [وَ] اللَّهِ مَا أَحْسَنْتُمُ الْيَوْمَ الْقِرَاعَ أَجْلُوا سَوَادَ وَجْهِي يَرْجِعْ فِي وَجْهِي دَمِي وَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا السَّوَادِ الْأَعْظَمِ فَإِنَّ اللَّهَ لَوْ قَدْ فَضَّهُ تَبِعَهُ مَنْ بِجَانِبَيْهِ كَمَا يَتْبَعُ السَّيْلُ مَقْدَمَهُ فَقَالُوا خُذْ بِنَا حَيْثُ أَحْبَبْتَ فَصَمَدَ بِهِمْ نَحْوَ عَظْمِهِمْ وَ اسْتَقْبَلَهُ سَنَامٌ مِنْ هَمْدَانَ ٢ وَ هُمْ نَحْوُ ثَمَانِ مِائَةِ مُقَاتِلٍ قَدِ انْهَزَمُوا آخِرَ النَّاسِ وَ كَانُوا قَدْ صَبَرُوا فِي مَيْمَنَةِ عَلِيٍّ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ مِائَةٌ وَ ثَمَانُونَ رَجُلًا وَ أُصِيبَ مِنْهُمْ أَحَدَ عَشَرَ رَئِيساً كُلَّمَا قُتِلَ مِنْهُمْ رئيسا [رَئِيسٌ أَخَذَ الرَّايَةَ آخَرُ فَانْصَرَفُوا وَ هُمْ يَقُولُونَ لَيْتَ لَنَا عَدِيداً مِنَ الْعَرَبِ يُحَالِفُونَنَا ثُمَّ نَسْتَقْدِمُ نَحْنُ وَ هُمْ فَلَا نَنْصَرِفُ حَتَّى نُقْتَلَ أَوْ نَظْهَرَ ٣

(١)1- هذا هو الصواب الموافق لما في شرح ابن أبی الحديد، و كتاب صفّين و تاريخ الطبريّ غير أن في كتاب صفّين: «أحد أهل مصركم». وفی ط الكمباني من بحار الأنوار: " بجبن، وسادة من حضركم... ". قوله:" ولم تطل دماؤهم " أي لم يهدر. والخسف: الذل.
(٢)2- كذا في أصلی و مثله في ط القديم من كتاب صفّين، فإن صح فالكلام خرج مخرج الكناية و الاستعارة. وفي شرح ابن أبی الحديد: " واستقبله أشباههم من همدان ". وفی تاريخ الطبري " يستقبله شباب من همدان... ".
(٣)3- ما بين المعقوفين زيادة محتاجة إليها أخذناها من كتاب صفّين.

:  · /bihar/32/471/