Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٤٣٥

وَ الْإِنْصَافَ بِمَنْ عَمِلَ وَ أَقْبَحَ الطَّيْشَ ثُمَّ النَّفْشَ فِي الرَّجُلِ ١ وَ كَتَبَ بَعْدَهُ:

ارْبِطْ حِمَارَكَ لَا تَنْزِعْ سَوِيَّتَهُ***إِذًا يُرَدُّ وَ قَيْدُ الْعِيرِ مَكْرُوبٌ

لَيْسَتْ تَرَى السَّيِّدُ زَيْداً فِي نُفُوسِهِمْ***كَمَا تَرَاهُ بَنُو كُوزٍ وَ مَرْهُوبٍ

إِنْ تَسْأَلُوا الْحَقَّ يُعْطَ الْحَقَّ سَائِلُهُ***وَ الدِّرْعُ مُحْقَبَةٌ وَ السَّيْفُ مَقْرُوبٌ

أَوْ تَأْنَفُونَ فَإِنَّا مَعْشَرَ أَنْفٍ***لَا نَطْعَمُ الضَّيْمَ إِنَّ السَّمَّ مَشْرُوبٌ

فَأَمَرَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنْ يُوزَعَ النَّاسُ عَنِ الْقِتَالِ حَتَّى أَخَذَ أَهْلُ الشَّامِ مَصَافَّهُمْ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا مَوْقِفٌ مَنْ نَطِفَ فِيهِ نَطِفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ فَلَجَ فِيهِ فَلَجَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

ثُمَّ قَالَ لَمَّا رَأَى نُزُولَ مُعَاوِيَةَ بِصِفِّينَ:

لَقَدْ أَتَانَا كَاشِراً عَنْ نَابِهِ***يُهَمِّطُ النَّاسَ عَلَى اعْتِزَابِهِ

فَلْيَأْتِنَا الدَّهْرُ بِمَا أَتَى بِهِ

قَالَ نَصْرٌ: وَ كَتَبَ عَلِيٌّ إِلَى مُعَاوِيَةَ جَوَابَ كِتَابِهِ أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ لِلْحَرْبِ عُرَاماً شَرَراً*** إِنَّ عَلَيْهَا قَائِداً عَشَنْزَراً

يُنْصِفُ مَنْ أَحْجَرَ أَوْ تَنَمَّرَا***عَلَى نَوَاحِيهَا مِزَجّاً زَمْجَراً

إِذَا وَنِينَ سَاعَةٍ تَغَشْمَرَا

(١)1- كذا في أصلی المطبوع و ظاهره أنّه نثر، و لكن الظاهر أن الباء في قوله: «بمن» من زيادة الكتاب و ان الصواب أنّه شعر هكذا: ما أحسن العدل والانصاف من عمل***وأقبح الطيش ثم النفش في الرجل وهكذا ضبطه في ط مصر من كتاب صفين والطبع الحديث من شرح ابن أبی الحديد: ج ١، ص ٧١٨ ط الحديث ببيروت.

:  · /bihar/32/435/