Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٤١٢

وَ عَلَيْكُمَا فِي حَرْبِكُمَا بِالتَّوْأَدَةِ ١ وَ إِيَّاكُمَا وَ الْعَجَلَةَ إِلَّا أَنْ يُمْكِنَكُمَا فُرْصَةٌ بَعْدَ الْإِعْذَارِ وَ الْحُجَّةِ وَ إِيَّاكُمَا أَنْ تُقَاتِلَا حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكُمَا إِلَّا أَنْ تُبْدَءَا أَوْ يَأْتِيَكُمَا أَمْرِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

أقول: أورد ابن ميثم هذا المكتوب في شرحه و أورد السيد الرضي رضي اللّٰه عنه في النهج ٢ بعض هذا المكتوب على خلاف الترتيب و آخره و إذا غشيكم الليل فاجعلوا الرماح كفة و لا تذوقوا النوم إلا غرارا أو مضمضة.

و قال ابن ميثم العين الجاسوس و طليعة الجيش الذي يبعث ليطلع على حال العدو و نفض الشعاب استقراؤها.

أقول: قال في النهاية فيه أنا أنفض لك ما حولك أي أحرسك و أطوف هل أرى طلبا يقال نفضت المكان و استنفضته و تنفضته إذا أظهرت نظرت جميع ما فيه و النفضة و النفيضة قوم يبعثون متجسسين هل يرون عدوا أو خوفا.

و قال ابن ميثم الخمر ما واراك من شجر أو جبل و نحوهما و الكمين الواحد أو الجمع يستخفون في الحرب حيلة للإيقاع بالعدو و الكتيبة الجيش و تعبئته جمعه و إعداده

(١)1- و مثله في ط مصر، من كتاب صفّين ص 125، و في طبع الحديث بيروت من شرح ابن أبی الحديد: «و عليكما في جريكما بالتوأدة». والتوأدة - بضم التاء وسكون الواو، وفتح الهمزة والدال - والتوآد - كتوراة - التأني. الرزانة.
(٢)2- رواه في المختار: (11) من باب الكتب من نهج البلاغة.

:  · /bihar/32/412/