Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٣٩٥

و يقال أغلق الباب إذا جعله بحيث يعسر فتحه و المراد بالخير الطاعة و الأناة كالقناة اسم من التأني و أرودوا على صيغة الإفعال أي ارفقوا و الإعداد التهيئة كالاستعداد.

و ربما يتوهم التنافي بين ذكر مفسدة الاستعداد أولا و عدم كراهة الإعداد ثانيا.

و دفع بوجوه منها أنه كره استعداد نفسه بجمع العسكر و عرضهم و تحريضهم على القتال دون إعداد أصحابه بإصلاح كل منهم فرسه و أسلحته.

و منها أن المكروه إظهار الإعداد دون الإعداد سرا و تركنا بعض الوجوه لوهنها.

و ضرب الأنف و العين مثل للعرب يراد منه الاستقصاء في البحث و التأمل و قلب الظهر و البطن التأمل في ظاهر الأمر و باطنه.

و إطلاق الكفر هنا على المبالغة أو بالمعنى الذي يطلق على ترك الفرائض و فعل الكبائر كما سيأتي في أبواب الإيمان و الكفر.

و يحتمل على بعد اختصاص ذلك بالإمام و المراد بالوالي عثمان و بالأحداث البدع و الأمور المنكرة و أوجد الناس مقالا أي أبدى لهم طريقا إليه بأحداثه و تفسير أوجدها هنا بأغضب كما قيل غريب و نقموا كضربوا أي عتبوا و طعنوا عليه.

«367»-١

نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ وَصِيَّةٍ لَهُ عليه السلام لِمَعْقِلِ بْنِ قَيْسٍ الرِّيَاحِيِّ حِينَ أَنْفَذَهُ إِلَى الشَّامِ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ مُقَدِّمَةً لَهُ

(١)1- 367- رواه السيّد الرضيّ رفع اللّٰه مقامه في المختار: (12) من باب الكتب من نهج البلاغة.

:  · /bihar/32/395/