تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
«364»-١
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ عليه السلام وَ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ بِالاسْتِعْدَادِ لِلْحَرْبِ بَعْدَ إِرْسَالِهِ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ اسْتِعْدَادِي لِحَرْبِ أَهْلِ الشَّامِ وَ جَرِيرٌ عِنْدَهُمْ إِغْلَاقٌ لِلشَّامِ وَ صَرْفٌ لِأَهْلِهِ عَنْ خَيْرٍ إِنْ أَرَادُوهُ وَ لَكِنْ قَدْ وَقَّتُّ لِجَرِيرٍ وَقْتاً لَا يُقِيمُ بَعْدَهُ إِلَّا مَخْدُوعاً أَوْ عَاصِياً وَ الرَّأْيُ عِنْدِي مَعَ الْأَنَاةِ فَأَرْوِدُوا وَ لَا أَكْرَهُ لَكُمُ الِاسْتِعْدَادَ لِحَرْبِ أَهْلِ الشَّامِ وَ لَقَدْ ضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا الْأَمْرِ وَ عَيْنَهُ وَ قَلَّبْتُ ظَهْرَهُ وَ بَطْنَهُ وَ لَمْ أَرَ لِي إِلَّا الْقِتَالَ أَوِ الْكُفْرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَى الْأُمَّةِ وَالٍ أَحْدَثَ أَحْدَاثاً وَ أَوْجَدَ النَّاسَ مَقَالًا فَقَالُوا ثُمَّ نَقَمُوا فَغَيَّرُوا.
بيان: جرير بن عبد اللّٰه البجلي كان عاملا لعثمان على ثغر همدان فلما صار الأمر إليه طلبه فأجاب بالسمع و الطاعة و قدم إليه عليه السلام فأرسله إلى معاوية.
«365»-وَ رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام لَمَّا أَرَادَ بَعْثَهُ قَالَ جَرِيرٌ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَدَّخِرُكَ مِنْ نَصْرِي شَيْئاً وَ مَا أَطْمَعُ لَكَ فِي مُعَاوِيَةَ فَقَالَ عليه السلام قَصْدِي حُجَّةٌ أُقِيمُهَا ثُمَّ كَتَبَ مَعَهُ فَإِنَّ بَيْعَتِي بِالْمَدِينَةِ لَزِمَتْكَ وَ أَنْتَ بِالشَّامِ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ بِرِوَايَةِ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ
:
· /bihar/32/393/