الْحَمْدُ لِلَّهِ قَدِيماً وَ حَدِيثاً مَا عَادَانِي الْفَاسِقُونَ فَعَادَاهُمُ اللَّهُ أَ لَمْ تَعْجَبُوا إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْخَطْبُ الْجَلِيلُ أَنَّ فُسَّاقاً غَيْرَ مَرْضِيِّينَ وَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ مُنْحَرِفِينَ خَدَعُوا بَعْضَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَشْرَبُوا قُلُوبَهُمْ حُبَّ الْفِتْنَةِ وَ اسْتَمَالُوا أَهْوَاءَهُمْ بِالْإِفْكِ وَ الْبُهْتَانِ قَدْ نَصَبُوا لَنَا الْحَرْبَ وَ هَبُّوا فِي إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ اللَّهُمَّ إِنْ رَدُّوا الْحَقَّ فَاقْضُضْ خِدْمَتَهُمْ ١ وَ شَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ وَ أَبْسِلْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ فَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ.
«362»-٢
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ عليه السلام عِنْدَ عَزْمِهِ عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى الشَّامِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ لَا يَجْمَعُهُمَا غَيْرُكَ لِأَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَكُونُ مُسْتَصْحَباً وَ الْمُسْتَصْحَبُ لَا يَكُونُ مُسْتَخْلَفاً.
قال السيد رضي اللّٰه عنه: و ابتداء هذا الكلام مروي عن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و قد قفاه أمير المؤمنين عليه السلام بأبلغ كلام و تممه بأحسن تمام من قوله لا يجمعهما غيرك إلى آخر الفصل.
بيان: قال ابن ميثم روي أنه عليه السلام دعا بهذا الدعاء عند وضعه رجله في الركاب متوجها إلى حرب معاوية و الوعثاء المشقة و الكآبة
:
· /bihar/32/391/