Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٣٨٧

يَكَادُ وَ مَنْ أَرْسَى ثَبِيراً مَكَانَهُ***مُغِيرَةُ أَنْ يُقَوِّيَ عَلَيْكَ مُعَاوِيَةَ

وَ كُنْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ فِينَا مُوَفَّقاً***وَ تِلْكَ الَّتِي آرَاكَهَا غَيْرُ كَافِيَةٍ

فَسُبْحَانَ مَنْ عَلَّا السَّمَاءَ مَكَانَهَا***وَ الْأَرْضَ دَحَاهَا فَاسْتَقَرَّتْ كَمَا هِيَهْ

بيان: قوله الدهر منصوب على الظرفية أي ليس مني نصيحة ثانية ما بقي الدهر.

قوله و من أرسى الواو للقسم أي بحق الذي أثبت جبل ثبير المعروف بمنى.

«360»-١

شا، الإرشاد مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمَّا عَمَدَ الْمَسِيرَ إِلَى الشَّامِ لِقِتَالِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ أَطِيعُوهُ وَ أَطِيعُوا إِمَامَكُمْ فَإِنَّ الرَّعِيَّةَ الصَّالِحَةَ تَنْجُو بِالْإِمَامِ الْعَادِلِ أَلَا وَ إِنَّ الرَّعِيَّةَ الْفَاجِرَةَ تُهْلَكُ بِالْإِمَامِ الْفَاجِرِ وَ قَدْ أَصْبَحَ مُعَاوِيَةُ غَاصِباً لِمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ حَقِّي نَاكِثاً لِبَيْعَتِي طَاعِناً فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا فَعَلَ النَّاسُ بِالْأَمْسِ وَ جِئْتُمُونِي رَاغِبِينَ إِلَيَّ فِي أَمْرِكُمْ حَتَّى اسْتَخْرَجْتُمُونِي مِنْ مَنْزِلِي لِتُبَايِعُونِي فَالْتَوَيْتُ عَلَيْكُمْ لِأَبْلُوَ مَا عِنْدَكُمْ فَرَاوَدْتُمُونِي الْقَوْلَ مِرَاراً وَ رَاوَدْتُكُمْ وَ تَكَأْكَأْتُمْ عَلَيَّ تَكَأْكُؤَ الْإِبِلِ الْهِيمِ عَلَى حِيَاضِهَا حِرْصاً عَلَى بَيْعَتِي حَتَّى خِفْتُ أَنْ يَقْتُلَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْكُمْ رَوَّيْتُ فِي أَمْرِي وَ أَمْرِكُمْ وَ قُلْتُ إِنْ أَنَا لَمْ أُجِبْهُمْ إِلَى الْقِيَامِ بِأَمْرِهِمْ لَمْ يُصِيبُوا أَحَداً يَقُومُ فِيهِمْ مَقَامِي وَ يَعْدِلُ فِيهِمْ عَدْلِي وَ قُلْتُ

(١)1- 360- رواه الشيخ المفيد رفع اللّٰه مقامه في الفصل: (30) مما اختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الإرشاد، ص 139، ط النجف.

:  · /bihar/32/387/