Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٣٨٣

«354»-وَ كَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدِ اعْتَزَلَ هَذَا الْأَمْرَ مَنْ لَيْسَ فِي يَدِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِثْلُ الَّذِي فِي يَدِي فَقَدْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَا هُوَ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ فَلَمَّا كَانَ كَسَرْتُ سَيَفِي وَ جَلَسْتُ فِي بَيْتِي وَ اتَّهَمْتُ الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ إِذَا لَمْ يَصْلُحْ لِي مَعْرُوفٌ آمُرُ بِهِ وَ لَا مُنْكَرٌ أَنْهَى عَنْهُ وَ لَعَمْرِي مَا طَلَبْتُ إِلَّا الدُّنْيَا وَ لَا اتَّبَعْتُ إِلَّا الْهَوَى فَإِنْ تَنْصُرْ عُثْمَانَ مَيِّتاً فَقَدْ خَذَلْتَهُ حَيّاً فَمَا أَخْرَجَنِيَ اللَّهُ مِنْ نِعْمَةٍ وَ لَا صَيَّرَنِي إِلَى شَكٍّ إِلَى آخِرِ مَا كَتَبَ.

«355»-قَالَ وَ رَوَی صَالِحُ بْنُ صَدَقَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَدِمَ مِنَ الْبَصْرَةِ مُسْتَهَلَّ رَجَبٍ وَ أَقَامَ بِهَا سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً يَجْرِي الْكُتُبُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.

«356»-و في حديث محمد بن عبيد اللّٰه عن الجرجاني قال لما قدم عبيد اللّٰه بن عمر على معاوية بالشام أرسل معاوية إلى عمرو بن العاص فقال يا عمرو إن اللّٰه قد أحيا لك عمر بن الخطاب بالشام بقدوم عبيد اللّٰه بن عمر و قد رأيت أن أقيمه خطيبا فيشهد على علي بقتل عثمان و ينال منه فقال الرأي ما رأيت فبعث إليه فأتاه فقال له يا ابن أخ إن لك اسم أبيك فانظر بمل ء عينيك و تكلم بكل فيك فأنت المأمون المصدق فاصعد المنبر فاشتم عليا و اشهد عليه أنه قتل عثمان فقال يا أمير المؤمنين أما شتمي له فإنه علي بن أبي طالب و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم فما عسى أن أقول في حسبه و أما بأسه فهو الشجاع المطرق و أما أيامه فما قد عرفت و لكني ملزمه دم عثمان فقال عمرو إذا و اللّٰه قد نكأت القرحة فلما خرج عبيد اللّٰه قال معاوية أما و اللّٰه لو لا قتله الهرمزان و مخافة علي على نفسه ما أتانا أبدا أ لم تر إلى تقريظه عليا فلما قام عبيد اللّٰه خطيبا تكلم بحاجته حتى إذا أتى إلى أمر علي

:  · /bihar/32/383/